صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ٩ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: رسالة وزارة الخارجية ومسؤولياتها ودورها
الحاضرون: وزير الخارجية (علي أكبر ولايتي) وجمع من معاونيه والسفراء والقائمين بأعمال السفارات الإيرانية في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
الدور الحساس لوزارة الخارجية
في البدء أود أن أشكر السادة الذين قدموا إلى هنا لنلتقي عن قرب ونتحدث عن همومنا في السابق. فكما تعلمون أن وزارة الخارجية هي الوزارة الوحيدة التي على اتصال دائم بالخارج ومطالبة على الدوام بالبرهنة على توجهها الإسلامي من خلال ممارساتها الإسلامية، إضافة إلى أنها أكثر تأثيراً من بقية الوزارات. وفي الوقت نفسه فان الاضرار التي لحقت ببلدنا من قبل الممثليات الأجنبية بطهران والسفارات الإيرانية في الخارج، ربما لم تصدر من جهات أخرى. وكل ذلك لأن وزارة الخارجية على اتصال بالعالم وتتعاطى مع أفكار وتوجهات وانتماءات مختلفة، وبطبيعة الحال يعتبر عملها عملًا صعباً وحساساً، ويجب أن يكون بالمستوى المطلوب. وأنا أعلم بأن هذه المشاكل التي أوجدوها لنا، سواء في وزارة الخارجية أو غيرها من الوزارات، تحتاج إلى وقت كي يتم تلافيها. ولكن لما تقرر اصلاح الوضع القائم فهذا يعني أن الحكومة وكافة المسؤولين عاقدون العزم على استعادة استقلالنا والمحافظة على مصداقيتنا. فان مجرد وجود مثل هذا الاحساس، والسير في هذا الطريق فسيتم اصلاح كل شيء- إن شاء الله-. فإذا ما شعرت الأجهزة الحكومية بضرورة أن تكون علاقاتنا مع دول العالم بنحو يصون كرامتنا واستقلالنا، بحيث لا نحتاج لعلاقات غير متكافئة، فان مثل هذا الاحساس بحد ذاته هو أمر مهم للغاية. ولكن علينا أن نتصرف بحيطة وحذر شديدين. فإذا ما خطونا في هذا الصراط المستقيم، الذي هو طريق الإسلام، فسوف تستمر الهداية إلى النهاية. انكم وجميع الذين يؤدون الصلاة يسألون الله تعالى عدة مرات في اليوم قائلين" إهدنا الصراط المستقيم"، فإذا ما حصلت هذه الهداية فانها ستستمر إلى آخر العمر. فالاصل هو أن يخطو الانسان الخطوة الأولى في الطريق الذي ينبغي أن يسير فيه، سواء السير المعنوي أو المادي الذي هو معنوي بنحو ما. أي إذا ما تحققت الدولة الإسلامية فان كل شيء سيتصف بالمعنويات، فلن يكون ائمة الجماعة-