صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ مهر ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٩ ذي الحجة ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: أهمية نهضة الإمام الحسين (ع) وتأثيرها
المناسبة: قرب حلول شهر محرم الحرام
الحاضرون: السيد مسلم ملكوتي (مندوب الإمام وإمام جمعة تبريز) وجمع من الخطباء والوعاظ والعلماء في قم وطهران وآذربيجان الشرقية والغربية
بسم الله الرحمن الرحيم
بركات نهضة الإمام الحسين (ع) ودروسها
إني أتقدم بالشكر لعلماء آذربيجان المحترمين وعلماء طهران والأخوة علماء السنة، سائلًا الله تعالى أن يمنّ عليهم جميعاً بالسلامة والسعادة.
على أعتاب شهر محرم نزلت بنا جميعاً مصيبة أليمة ألا وهي استشهاد الشيخ العجوز ذي الثمانين عاماً [١] الذي قضى عمره الشريف على طريق الإسلام وفي خدمة الشعب وتهذيب المجتمع .. إن شعبنا ضحى في سبيل الله بدءاً من الطفل ذي الستة أشهر وانتهاء بالشيخ العجوز أبن الثمانين، وهو بذلك يقتدي برجل التاريخ العظيم الإمام سيد الشهداء- سلام الله عليه-.
لقد علّمنا سيد الشهداء ما ينبغي فعله في مواجهة الظلم والجور والحكومات الجائرة. فمنذ البداية كان- سلام الله عليه- يعلم طبيعة الطريق الذي اختاره وانه ينبغي له التضحية بجميع أهل بيته وأصحابه من أجل الإسلام. وكان يعلم نهايته أيضاً. ولو لم تكن هذه النهضة، لو لم تكن نهضة الإمام الحسين- عليه السلام- لتسنى ليزيد واتباعه خداع الناس وتعريفهم بالإسلام بشكل مقلوب. إذ أنهم لم يكونوا يؤمنون بالإسلام منذ البداية وكانوا يضمرون الحقد على أئمة المسلمين ويحسدونهم.
إن تضحيات سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه، هزمت الحكم الأموي، إذ لم يمض وقت طويل حتى تنبه الناس إلى عظمة الفاجعة والمصيبة التي ارتكبت بحق آل بيت الرسول، وقد أدّى ذلك إلى قلب الأوضاع ضد بني أمية. كما أوضحت واقعة كربلاء للإنسانية على مرّ
[١] الشهيد عطاء الله اشرفي الإصفهاني، مندوب الإمام وإمام جمعة كرمانشاه، الذي استشهد في محراب العبادة على يد أحد عناصر المنافقين.