صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ بهمن ١٣٦١ ه-. ش/ ٩ ربيع الثاني ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مكانة مجلس الشورى ورسالته
الحاضرون: اكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الإسلامي) ونواب مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
أفضلية مجلس الشورى الإسلامي على المجالس السابقة
أود في البدء أن اشكر السادة على قدومهم في هذا الطقس البارد والثلوج، كي يتسنى لقاؤهم عن قرب.
ليس لديّ أدنى شك في ان هذا المجلس أفضل من كل المجالس الموجودة في العالم، وأفضل من المجالس منذ عهد الحركة الدستورية- المشروطة- وحتى الآن. لقد عايشت العهود السابقة أكثر منكم جميعاً، ورأيت عن كثب المجالس منذ العهد القاجاري وحتى الآن، وعرفت كيف كان يتم انتخاب النواب ومدى دور ابناء الشعب في ذلك، وكيف كانت أحوال النواب الذين كانوا يدخلون المجلس. وفي السنوات الأخيرة رأى الجميع ماذا كان يجري وكيف كان يتم ترشيح النواب وانتخابهم. فطوال عهد الحركة الدستورية لم يتم تشكيل مجلس مثل هذا المجلس الذي لدينا الآن حيث جميع اعضائه تقريباً أناس مؤمنون ويعتقدون بضرورة حاكمية الإسلام. وان الانتخابات التي كانت تجري، لم يكن أي دور للشعب فيها مطلقاً. ففي فترة كان المتنفذون في المناطق والإقطاعيون وأمثالهم يتحكمون بالانتخابات. وعندما اضمحلت قوة هؤلاء وتبخر نفوذهم، انتقلت السلطة إلى أيدي الحكومة بالكامل. وإذا ما حصل أن انتخب نائب أو اثنان من قبل ابناء الشعب في مدينة طهران، فان ذلك ناتج عن أن طهران ليست كبقية المدن الأخرى التي يمكن ممارسة المزيد من الضغط عليها. إن قضية رأي الشعب لم تكن مطروحة أصلًا، وهذا يعني أنه لم يكن لدينا مجلس وطني في أي وقت من الأوقات. وإذا كان هناك بعض الوطنيين، فلا يعني ذلك أن بوسعنا أن نسمي المجلس مجلساً وطنياً. غير أننا اليوم نملك مجلس الشورى الإسلامي.