صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - رسالة
بالعدل الإسلامي على أجهزة السلطة القضائية وانما هو أمر مطلوب متابعته بجدية تامة في مختلف أركان نظام الجمهورية الإسلامية بدءً من المجلس والحكومة وأجهزتها وانتهاء بالقوات العسكرية والأمنية وحرس الثورة واللجان الثورية والتعبئة وكافة المتصدين للأمور، ولا يحق لأحد أن يتعامل مع الناس تعاملًا غير إسلامي.
رابعاً: لا يحق لأحد توقيف أو استدعاء أحد من دون حكم القاضي الذي يجب أن يكون منبثقاً عن الضوابط الشرعية، حتى وإن كانت فترة التوقيف قليلة. ويعتبر التوقيف أو الاستدعاء المصحوبين بالعنف، جريمة تستحق التعزير الشرعي.
خامساً: لا يحق لأحد التدخل أو التصرف في أموال أي شخص سواء المنقولة أو غير المنقولة، أو توقيفها أو مصادرتها، إلا بناء على حكم حاكم الشرع. وحتى هذا الحكم يجب أن يكون بعد البحث الدقيق وثبوت الحكم من الناحية الشرعية.
سادساً: لا يحق لأحد مداهمة منزل أي شخص أو محل عمله الشخصي بدون إذن صاحبه، أو استدعاء شخص ما أو ملاحقته ومراقبته بذريعة محاولة اكتشاف الجريمة أو ارتكاب ذنب. وكذلك لا يحق توجيه اساءة إلى أحد وارتكاب أعمال غير إنسانية وإسلامية، أو التنصت على الهواتف واستراق السمع لاكتشاف الجريمة مهما كانت كبيرة، أو ملاحقة أسرار الناس والتجسس على الآخرين لاكتشاف ذنوبهم أو إفشاء أسرارهم وإن كان شخصاً واحداً. كل ذلك يعد ذنباً وان بعضها يعد من الذنوب الكبيرة لأنه إشاعة للفاحشة. وأن مرتكب أي من الأمور المذكورة أعلاه، يعتبر مذنباً ويستحق التعزير الشرعي، وان بعضها يوجب الحد الشرعي.
سابعاً: إن كل ما ذكر واعتبر ممنوعاً، لا علاقة له بالقضايا المرتبطة بالمؤامرات والجماعات المعارضة للإسلام ونظام الجمهورية الإسلامية، والتي تلتقي في الأوكار السرية للتخطيط لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية واغتيال الشخصيات المجاهدة والناس الأبرياء في الشارع والسوق، وكذلك التخطيط للأعمال التخريبية والإفساد في الأرض ومحاربة الله ورسوله. بل ينبغي التصدي لكل هؤلاء بحزم وقوة اينما وجدوا بما في ذلك المراكز الحكومية والأجهزة القضائية والجامعات وغيرها. ويجب العمل باحتياط تام ووفقاً للمعايير الشرعية وبما ينسجم مع توجيهات القضاة والمحاكم، لأن تعدي الحدود الشرعية غير جائز حتى بالنسبة لأمثال هؤلاء، مثلما أن المسامحة والتساهل غير مقبولين أيضاً. ويجب على الجميع الالتزام بالضوابط والمعايير المنصوص عليها ومراعاة الأحكام الشرعية.
وقد تم التأكيد كراراً بأنه إذا ما تم الدخول خطأ إلى منزل أو مكان عمل شخص ما بدافع الكشف عن الأوكار السرية ومراكز الفساد والتجسس ضد الجمهورية الإسلامية، وعثر هناك على وسائل اللهو والقمار والفحشاء وغيرها من الأمور المنحرفة كالمخدرات، فلا