صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - نداء
محرومون من وعي الحقائق ويجهلون الدوافع الإلهية: (صُمٌّ بكمٌ عُمي فهم لا يعقلون) [١]. وربما كان أحد دوافعهم الباطلة صرف انظار الشعب الإيراني وشعوب العالم المظلومة عن الهزيمة المفضوحة التي منيت بها أميركا في حرب صدام العفلقي وطردها من إيران، ولفت اهتمامهم إلى هذه الفاجعة الكبرى، واعطاء الذريعة لوسائل الإعلام الأجنبية، وعبر دعاياتها المغرضة، للتغطية على هذه الجريمة المفضوحة التي منيت بها أميركا وعميلها الذليل صدام، أو التقليل من عظمة الانتصار الذي حققه جنودنا الشجعان. غافلة عن أن الشعب الإيراني الثوري، يعتبر الدفاع عن الإسلام وقطع دابر الشيطان الأكبر عن المنطقة، في طليعة أهدافه.
بيد أن كل إنسان شريف ما يزال يحتفظ بفطرته الإلهية، يحزن لهذه الجريمة المروعة ولاستشهاد عدد من الأطفال والكبار الأبرياء، ويتألم لإصابة إخوانه ويأسف لهم؛ ولكنه لن ينسى الانتصار الباهر والداحر للكفر الذي صنعه الأبطال في جبهات القتال.
إن الشعب الواعي يدرك الحيل الشيطانية لهؤلاء المجرمين ويعرف جيداً الأيادي التي تقف ورائها أيضاً. وإن تنصّل هؤلاء من جريمتهم، يشبه تنصل إسرائيل من الجرائم الوحشية التي ترتكبها في بيروت.
إني أبارك للإسلام ولولي الله الأعظم- ارواحنا له الفداء- وللشعب الإيراني النبيل، النصر الكبير الذي حققه أبطال ايران، وأعزي الجميع لا سيما آباء هؤلاء المظلومين وأمهاتهم وذويهم واقاربهم. كما أدعو السيد رئيس الوزراء [٢] إلى تشكيل لجنة تتولى متابعة شؤون أسر الشهداء والاضرار التي لحقت بهم، وتقديم الدعم والتعويض عن الخسائر إذا ما احتاج ضحايا الحادث إلى ذلك.
تحية للشهداء والمتضررين المظلومين، وأسأل الله تعالى الرحمة للشهداء والصبر لذوي الضحايا، والصحة والشفاء للمجروحين والمصابين.
روح الله الموسوي الخميني
[١] سورة البقرة، الآية ١٧١.
[٢] السيد مير حسين موسوي.