صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - نداء
بالأيدي المقتدرة لسكنة الكهوف والمظلومين على مرّ التاريخ، وأزيل حكم الناهبين والمتسلطين للشيطان الكبير واذنابه من الشياطين الصغار الاذلاء، في ظرف أيام معدودة.
ومنذ الثاني والعشرين من بهمن ١٣٥٧، وحتى يومنا هذا حيث نحتفل في ١٥ خرداد ١٣٦٢، ما هي إلا ساعات معدودة [١] في حساب الزمن إلا أن تحولًا عظيماً قد تحقق بمشيئة الله القادر ما كان له أن يتحقق في مئات السنين، مبشراً بتحقق وعد الله الذي بشر به القرآن الكريم. ومن الممكن أن يتحقق مثل هذا التحول في شرق الأرض ومن ثم غربها وبقية أقطار الأرض. (وليس من الله بمستنكر) حيث يحتوي الدهر في ساعة ويفوض الأرض إلى المستضعفين وارثي الأرض، يضيء الآفاق بالمظهر الإلهي لولي الله الأعظم صاحب العصر- أرواحنا له الفداء-، ويجعل راية التوحيد والعدالة الإلهية ترفرف في العالم فوق البيت الأبيض والأحمر لمراكز الظلم والإلحاد والشرك. وما ذلك على الله بعزيز.
على الشعب الإيراني العظيم أن يشكر النعم الإلهية اللا متناهية بكل ما في وسعه، وان يعتبر كل ما مرّ مصدر الألطاف الإلهية، فكل ما لدينا من عند الله تعالى ومسخر لأجله. (إنا لله وإنا إليه راجعون). وعليه أن يبحث عن سر انتصار الإسلام على الكفر العالمي في هذا القرن الذي تبلورت انطلاقته في الخامس عشر من خرداد عام ١٣٤٢، في عاشوراء الحسين إذ أن الثورة الإسلامية الإيرانية قبس من عاشوراء وثورته الإلهية العظيمة.
على شعبنا العظيم أن يحيي ذكرى عاشوراء بكل عظمة واقتدار ويصون مبادئها الإسلامية. وان يحافظ على ثورته العظيمة ويرسخ وجودها من خلال التواجد في الساحة ببركة الثورة الحسينية والقيمة غير المتناهية لثأر الله. وقطع أيدي المجرمين عن بلده من خلال دعم ومساندة القوات المسلحة في جبهات القتال وخلف الجبهات. والقضاء على اطماع الناهبين الطغاة إلى الأبد. وان يعمل عبر دعمه للقوات العسكرية والأمنية، على الكشف عن مؤامرات الجماعات المنحرفة عن الإسلام واطلاع الجهات المسؤولة على ذلك.
واني انتهز فرصة الخامس عشر من خرداد عام ١٣٦٢، حيث اضحت قدرة الإسلام والجمهورية الإسلامية على كل لسان في المنطقة- ولله الحمد-، لتحذير حكومات الدول الإسلامية بالكف عن أخطائهم السابقة ومدّ يد الأخوة إلى بعضهم البعض، والعمل على قطع أيدي الظالمين والطغاة واللصوص ناهبي العالم لا سيما أميركا، عن المنطقة من خلال التسليم
[١] () مع فرار الشاه من إيران بتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٣٥٧، بدأ العد العكسي لسقوط النظام البهلوي. ومع وصول الإمام الخميني أرض الوطن في ١٢/ ١١/ ١٣٥٧ وتشكيل الحكومة الثورية المؤقتة. وإثر مطالبة الإمام الجماهير عصر يوم ٢١/ ١١/ ١٣٥٧ بالنزول إلى الشوارع وإلغاء الأحكام العرفية عملياً، فما هي إلا ساعات معدودة حتى أخذت تتداعى أركان النظام الواحدة تلو الآخر ليصل نبأ انتصار الثورة الإسلامية وسقوط النظام الشاهنشاهي في إيران إلى مسامع العالم.