صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ٧ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: صيانة القيم الإنسانية ومنع الفساد- مكاسب الثورة والدفاع المقدس
الحاضرون: سليمي (وزير الدفاع) وجمع من منتسبي وزارة الدفاع ومراكز البحوث العسكرية، ومسؤولو التوجيه العقائدي والسياسي في وزارة الدفاع
بسم الله الرحمن الرحيم
أعظم جرائم أميركا والخونة المحليين
لقد سعدت كثيراً لما سمعته. طبعاً كنت أعلم بأن النظام البائد لم يكن يسمح بنمو الأدمغة ولكنها نمت اليوم، غير أنه لم تكن لدي تفاصيل كثيرة بهذا الخصوص. وقد سعدت الآن كثيراً لما سمعته، ولا بد لي من شكر هؤلاء الشباب الأعزاء على جهودهم والمفاخر التي حققوها ويحققونها لبلدهم وللإسلام. اننا في كل خطوة نخطوها نتعرف أكثر على حجم الخيانات التي ارتكبت بحق هذا البلد، وعلى الجرائم التي ارتكبتها أميركا وأمثالها بحقنا على يد هؤلاء المجرمين المحليين. وان أعظم الجرائم هي تلك التي تمثلت في عدم فسح المجال لنمو وتقدم هؤلاء الشباب. فلو كان الجيش جيشاً إسلامياً منذ البداية ومتمسكاً بالإسلام ويعمل وفقاً لأحكامه، لكان وضعنا الآن غير هذا الوضع، لكنهم لم يسمحوا بذلك. ومع ذلك فان الله تبارك وتعالى ظلل هذا الشعب بعنايته بأن أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن وحال دون تحقيق ما كانوا يصبون إليه. فكل شيء في هذا البلد يحتكم اليوم إلى الإسلام. وطبعاً لا زلنا في منتصف الطريق وسيتحسن الوضع أكثر فأكثر.
واني آمل أن يلتفت السادة إلى أن ما يقدمون عليه هو عبادة. العمل الذي تقومون به عبادة كبرى، وليكن من أجله سبحانه كي يؤجركم عليه. إن هذه الأعمال التي تقومون بها سوف تثبت إن شاء الله في صحيفة أعمالكم وفي الدنيا أيضاً.
صيانة القيم الإنسانية، من مكتسبات الثورة والدفاع المقدس
إننا في ذات الوقت الذي فقدنا في هذه الحرب الكثير من شبابنا الأعزاء ومن الشخصيات العزيزة، وصبرنا على كل هذه الجرائم والخيانات، سيما الجريمة الأخيرة التي شهدتها مدينة دزفول حيث كانت حقاً من أعظم الجرائم. فعلى الرغم من كل هذه الجرائم التي ارتكبت