صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٤ آذر ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٩ صفر ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: جواب رسالة ودية لعدد من التلاميذ
المخاطب: تلاميذ مدرسة فاطمية للبنات في طهران
[
بسم الله الرحمن الرحيم
. السلام على الإمام العزيز المعظم الخميني روح الله ..
إمامنا العزيز! نحن تلامذة الصف الخامس (جهاد) في مدرسة الفاطمية، استلهاماً من كتاب الدين المقرر لهذه المرحلة الذي أحتوى على رسالة للإمام محمد التقي (ع) موجهة إلى قائد منطقة سيستان ضمّنها عدداً من النصائح، ارتأينا أن نبعث لكم رسالة نسدي إليكم فيها بعض النصح. ولكننا- ايها الإمام- ليس بوسعنا أن ننصحك لأنك عظيم ومنزه من الذنوب. إنك الإمام محطم الاصنام، الذي لم يترك صلاة الليل منذ أربعين عاماً .. ايها العظيم! انقذنا من مستنقع السيئات والمفاسد وعدم الإيمان، وخذ بأيدينا إلى برّ الأمان .. لقد أقمنا المآتم ومجالس العزاء في شهري العزاء محرم وصفر، فلم نضحك كثيراً وحرصنا على المشاركة في مواكب العزاء ومجالس النواح، لأنك أكدت عليها.
إمامنا! لو استطعنا رؤية وجهك الطاهر النوراني عن قرب لكنّا في غاية السعادة. ورغم ذلك فالأمر يستحق الشكر إذ توفرت لنا فرصة الكتابة إليك .. ايها الخميني العزيز ويا روحنا. إنك أبونا جميعاً نحن الأطفال .. أبونا الكبير .. اننا نحبك بعدد حصى الأرض ومياه البحر ونجوم السماء.
إمامنا! يا ليت المسؤولين عن المدرسة يوفرون لنا الوسيلة كي نتمكن من رؤيتك عن قرب. كلنا نتمنى أن نراك ولو مرة واحدة يا منْ لا يقدر على وصفك غير الله وحده.
ايها الإمام العزيز! نرجو أن لا تنزعج من مدحنا لك. نقسم بالله أن القلم يتحرك تلقائياً في وصفك ولا نستطيع أن نمنعه.
إمامنا! أعلم أننا لسنا كأهل الكوفة حتى نتركك وحدك.
إمامنا! اننا نؤدي الصلاة منذ طفولتنا، ونحرص على ارتداء الحجاب .. اننا لا نتلف أوراق دفاترنا قدر الإمكان من أجل مقارعة أميركا المجرمة والاتحاد السوفيتي الخبيث، وكي نفقأ عيون الأعداء.
إمامنا العزيز! دعنا نسجل إليك آخر كلماتنا- إذ أن قلوبنا لا تود انهاء الرسالة-. ايها الإمام العزيز! انك تبقى كقلم سعى ويسعى دائماً إلى كتابة اسم الله على صفحات القلوب.
إمامنا! نحن الأطفال الصغار نرجو منك ومن صميم قلوبنا، ثلاثة أشياء ونأمل أن نكون