صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ آذر ١٣٦١ ه-. ش/ ٨ صفر ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: صلاة الجمعة وتأثير أئمة الجمعة في المجتمع
الحاضرون: أئمة الجمعة في محافظة خراسان ( [١])
بسم الله الرحمن الرحيم
إقامة صلاة الجمعة من بركات الإسلام العظيمة
إن إحدى بركات هذه الثورة- وكما ذكرت كراراً- توفيرها الفرصة للقاء السادة العلماء لا سيما الأخوة أهل السنة الذين كان يتعذر لقاؤهم من قبل. وآمل أن يتواصل ذلك وتترسخ وحدة الكلمة إلى الأبد.
كما أن إقامة صلاة الجمعة شكلت إحدى بركات الإسلام العظيمة، غير أن الاهتمام بها قبل انتصار الثورة كان ضعيفاً بين علماء الشيعة. والأخوة السنّة الذين كانوا يقيمونها، جعلوا خطبهم مقتصرة على أمور محدودة. بيد أن أبناء الشعب اليوم، وببركة صلاة الجمعة، يلتقون في مراكز أداء هذه الصلاة ويتعارفون ويتفاهمون فيما بينهم، ويستمعون إلى القضايا السياسية والدينية، وهي مسألة ذات قيمة بالغة. وكما تلاحظون، فإن المشاركة في هذه المراسم في تنامٍ مستمر يوماً بعد آخر مما يبعث على الفخر.
إن وسائل الإعلام الأجنبية وحدها هي التي تحاول أن تشيع بأن الناس باتوا غير متحمسين كثيراً للمشاركة في صلاة الجمعة. غير أن الحقيقة عكس ذلك تماماً. ففي أية نقطة من العالم باستطاعتكم أن تجدوا مثل محافظة اصفهان؟ فقبل أيام معدودة شهدت مدينة اصفهان تشييع جثامين نحو ٣٧٠ شهيداً، ورغم ذلك يقف ذوو الشهداء والمفجوعون في طليعة الذين يواصلون خدمتهم للإسلام. فقد أدرك شعبنا اليوم بأنه ما لم تكن هناك تضحيات لن يتسنى للإسلام الانتشار، وهو يعي تماماً بأنه ينبغي لنا جميعاً التضحية من أجل الإسلام .. إن سيرة
[١] السادة: أبو الحسن الشيرازي (إمام جمعة مشهد)، مهمان نواز (إمام جمعة بجنورد)، حسيني (إمام جمعة شروان)، مروّج (إمام جمعة قوجان)، مهرابي (إمام جمعة درجز)، معصومي (إمام جمعة تربت حيدرية)، عبدوس (إمام جمعة سبزوار)، غرويان (إمام جمعة نيشابور)، محمديان (إمام جمعة كاشمر)، فقيه (إمام جمعة زيركوه)، اسدي (إمام جمعة بشرويه)، فرقاني (إمام جمعة أهل السنة في خليل آباد التابعة لخواف)، احراري (إمام جمعة أهل السنة في درميان التابعة لبيرجند)، علي زاده (إمام جمعة فردوس)، مدني (إمام جمعة بجستان) توحيدي (إمام جمعة اسفراين).