صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - خطاب
وما كان يتبجح به رضا شاه، انه ليس أكثر من هراء. فعندما دخلت جيوش الحلفاء إيران، وعلى الرغم من انهم لم يكن لهم شأن مع الناس، ولكن رأيتم ما حل بأرزاق الناس ومعيشتهم، رأيتم كيف فقد الخبز تماماً واختفت الارزاق من الاسواق وكانت الارزاق توزع ببطاقات التموين بتلك الأسعار الباهظة .. فنحن اليوم نخوض حرباً، فليس الأمر مزحة. الحرب ليست مزحة، نفقات الحرب ليست مزحة. التصدي للعدوان ليس مزحة .. إن كل هذه المواضيع تقف في مواجهة الحكومة وهي تسعى لإدارتها بأفضل نحو .. ينبغي شكر هذه الحكومة التي تقدم كل هذه الخدمات. يجب أن نساعدها. ان عدة قليلة غير ملتفة لذلك، وأخرى منافقة توسوس في آذان هذا وذاك وتحاول إثارة الناس .. فمع كل هذه الأوضاع التي تمر بها إيران والمحاصرة الاقتصادية وإعاقة مسيرة الثورة والهجوم الإعلامي، فإن الحكومة صامدة تواصل تقديم خدماتها، وهو أمر شبيه بالمعجزة .. علينا أن نساعد الحكومة وندعمها ونقف إلى جانبها لتتمكن من أداء مهامها .. صحيح أن الصعاب كثيرة، ولكن ما الذي بوسعها أن تفعل؟ هل تتخلى عن مسؤولياتها؟ إن هناك جماعة تستورد السلع وتبيعها بأرباح خيالية، وأخرى تحتكر، وثالثة تحاول خلق العراقيل. ما الذي بوسع الحكومة المظلومة فعله أمام ذلك؟ هل تتخلى عن الحرب؟ هل تهمل المشردين؟ ام المستضعفين؟ فكم من مشاريع البناء والإعمار انجزتها الحكومة؟ وكم من المكاسب حققتها لهذا الشعب؟ لقد طلبت منهم كراراً التحدث عن الأعمال والمشاريع التي تم انجازها. تحدثوا إلى الناس ليتعرفوا على حجم الإنجازات التي تحققت .. ينبغي لنا شكر مثل هذه الحكومة التي تعتبر نموذجبة. فهل تتصورون أن صدام يعمل بهذا النحو؟ ان صدام يخوض حرباً أيضاً ويقف الجميع إلى جانبه ويساعده ولكنه لا يفعل شيئاً لشعبه. اسألوا القادمين من العراق عما يفعله صدام. اسألوا عما يقوم به صدام مع هؤلاء الأخيار الذين يلقى بهم في السجون .. وعليه لا بد من النظر إلى جانبي القضية. فمن جهة ينبغي لنا المحافظة على البازار بكل قوة وهو واجبنا جميعاً، لأن البازار هو الذي حافظ علينا، حافظ على الجميع. لا بد للحكومة من المحافظة على البازار. فاذا ما تخلى البعض عن مسؤولياتهم فما الذي تستطيع الحكومة أن تفعله؟ إن السيد موسوي ( [١])- رئيس الوزراء- كان كاسباً مثلكم ووالده أحد الكسبة أيضاً، وهكذا الوزراء الآخرون. الحكومة تفعل ما بوسعها. الحكومة تريد أن تدافع عن أرواحكم وأعراضكم وأموالكم وكراماتكم. حسناً، علينا أن نتكفل بهذه الأمور بأنفسنا بالمقدار الذي نقدر عليه، فإذا قيل أحياناً بأن البعض قراصنة اقتصاديون ومحتكرون فهذا لا يعني أن أصحاب البازار بأسره محتكرون. انهم أناس متدينون ولا يرتكبون ما يعارض الشرع. غير أن هناك عدة لا تكف عن الثرثرة ولا يهمها شيء، وهي تحتكر اموال الناس وتروج للغلاء وتوجد السوق السوداء. وفيما عدا العدة القليلة هذه فان معظم الكسبة والتجار أناس
[١] السيد مير حسين الموسوي.