صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - نداء
نداء
التاريخ: ٥ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ١٠ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: فضيلة الجهاد في سبيل الله
المخاطب: القادة العسكريون وأفراد القوات المسلحة والحرس والتعبئة الشعبية والعشائر وقوى الأمن
بسم الله الرحمن الرحيم
" إن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه" ( [١])) عن أمير المؤمنين عليه السلام).
إن هذه الفضيلة الكبرى تلفت الانظار أكثر من بقية الفضائل الكثيرة التي ذكرت بحق المجاهدين في سبيل الله. ولا شك أن بيان الإنسان العادي عاجز عن سبر غور هذه المفردات بمعناها العرفي- وليس الأسرار الإلهية والعرفانية التي نحن عاجزون عنها أصلًا-. فمثل هذا الوسام الإلهي على سواعد المجاهدين، يشع كالشمس لدى أصحاب الأسرار الغيبية والملكوتية. أليس هذا تجلياً للخلقة التي يفخر بها إبراهيم خليل الرحمان؟ أليست هي ومضة من مقام حبيب الله تضيء هامة أفضل الموجودات؟ أليست هي نازلة مقام ولي الله التي تشرف بها أولياء الله بدءً من أمير المؤمنين وانتهاءً بخاتم الأولياء؟ فان كانت كذلك- وهي كذلك- فبأي بيان يمكن الحوم حولها وبأية عين بشرية يتسنى رؤية هذه الجلوة؟ لذا يستحسن بي، أنا القاصر، أن أكتفي بالقول:" السلام عليكم يا خاصة أولياء الله".
إنها كرامة عظيمة للمجاهدين في سبيل الله سواء استشهدوا أو انتصروا أو لم ينتصروا. كما أن للشهداء فضائل كثيرة أخرى، وللمنتصرين الأعزاء فضلهم أيضاً. المنتصرون أمثال هؤلاء الأعزة البواسل بدءً من قادة الحرس الاعزاء والجيش ومروراً ببقية المجاهدين وانتهاءً بسائر المناضلين والمجاهدين في سوح القتال وطليعة قوات التعبئة واللجان الثورية والشرطة والجندرمة والقوات الشعبية والعشائر الشجاعة الباسلة الذين كان لهم دور رئيسي في كسر حصار آبادان، وتحطيم سد خرمشهر الحصين، وفتح محرم المبين، وإلحاق الهزيمة بالعدو الظالم- المدجج بالأسلحة الأميركية والسوفيتية وبقية القوى ويحظى بالدعم المالي والعسكري للرجعيين في المنطقة- التي ستبقى وصمة فضيحتها على جباه الصداميين على مرّ التاريخ. ومن المفترض أن تكون القوى الكبرى وحماة صدام قد أدركوا لحد الآن بأن القوة
[١] نهج البلاغة، الإمام علي (ع)، الخطبة ٢٧.