صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - نداء
نداء
التاريخ: ١٤ ارديبهشت ١٣٦٢ ه-. ش/ ٢٠ رجب ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: اعتقال قادة الحزب الشيوعي (توده)، وتثمين جهود جند الإسلام المجهولين في وزارة الأمن والمؤسسات الأمنية الأخرى
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كان فاتحو العالم يفتخرون بالجندي المجهول فان الإسلام العظيم والشعب النبيل وفاتحينا الأعزاء يفتخرون بآلاف الجنود المجهولين العظام الذين لا يتطلعون إلى الشهرة ويحققون لبلدهم الإسلامي والإسلام العزيز والشعب المربي للإنسان، مفاخر إعجازية وانتصارات كبيرة باهرة. فهناك فارق بين الجندي المجهول الذي تفتخر به القوى المادية في العالم وبين الجنود المجهولين الذين رباهم الإسلام ودين التوحيد، إذ أن دافع أولئك كسب القوة والظلم في الغالب، فيما ان دافع هؤلاء، الله والمطالبة بالحق.
إن جند الإسلام هم أصلًا مجهولون في هذا العالم رغم أنهم في غنىً عن التعريف. ويعد الإمام أمير المؤمنين أشهر جندي مضحٍ في الإسلام غير أنه أكثر الجنود مجهولية. فبأي فكر عرفاني وفلسفي وسياسي، وبأي قلم ولسان وبيان، يعرف الإنسان بهذا الجندي المجهول ويتعرف عليه ويعرّفه للآخرين؟ والموضوع هو ذاته مع الفارق في المنزلة. فجنودنا المجهولون يضحون صباحاً ومساء في كافة الجبهات وخلف الجبهات بشبابهم ووجودهم من أجل الإسلام والدين الإلهي، دون ان ينشدوا اسماً أو شهرة ودون أن يفكروا بذلك. وربما وبسبب ظروف عملهم لا تعرف زوجاتهم وأمهاتهم والمقربون منهم أية بطولات يحققها هؤلاء وأية مكاسب ينجزونها للثورة. فأحياناً تتعرفون على بطولاتهم وتضحياتهم من خلال جبهات القتال، غير أنكم ما لم تتوجهوا إلى خنادقهم التي هي أماكن لعبادة الله وتطلعون على نجواهم، لن يتضح عمق تضحيات هؤلاء وأبعاد محافلهم العرفانية- الإلهية.
وبغض النظر عن ذلك، فان شبابنا الكرام الأعزاء عملوا على اجتثاث جذور أعداء الإسلام والثورة في الجبهات الداخلية بدءً من الحروب الواسعة وانتهاءً بالتحركات المعادية لتكتلات المنحرفين الغافلين عن الله، ابتداءً من (الديمقراط) و (الكومله) ومروراً بالمنافقين و (فدائيي خلق) وحزب (خلق مسلمان)- كما يسمونه- وانتهاءً بحزب (توده) وبقية الفئات الأخرى،