صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ بهمن ١٣٦١ ه-. ش/ ١٢ ربيع الثاني ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مسؤولية قوى الأمن الداخلي في المجتمع والتأكيد على واجباتهم ورسالتهم
الحاضرون: مهدي موحدي كرماني (ممثل الإمام لدى الشرطة)، صميمي (القائد العام للشرطة)، وجمع من رؤساء ومنتسبي مراكز الشرطة في المحافظات
بسم الله الرحمن الرحيم
الوحدة هي الضمان لبقاء الثورة
إن لقاءنا هذا هو إحدى بركات الثورة حيث كنا في السابق بعيدين عن بعضنا البعض، فعندما كنا نراكم كنا نهرب، وانتم أيضاً لم تكونوا ترغبون في رؤيتنا. وأنا أقصد طبعاً الذين كانوا يعملون في سلك الشرطة في السابق. غير أن الثورة استطاعت أن تزيل هذه الهوة واصبحنا نعتبر بعضنا من بعض. أي أن إيران اصبحت كتلة واحدة، عبارة عن حزب الهي واحد، وهذه من النعم التي ينبغي أن ندرك قدرها .. إن كل البركات التي ينعم بها هذا البلد هي حصيلة الوحدة التي يتمتع بها الجميع من حكومة وعسكر وعلماء الدين وكسبة. فالجميع بات يداً واحدة ويتطلع لتحقيق هدف واحد. ومثل هذا يستوجب أن يعي كل فرد واجبه الإسلامي.
إن الذئاب تحيط ببلدنا من كل صوب وتتحين الفرصة المناسبة للانقضاض عليه، فلا بد لنا أن نعي كيف ينبغي أن نصون استقلاله. وكونوا على ثقة أن القوى الكبرى تعمل دائماً على تدمير البلد من الداخل كي يتسنى لها أن تفعل ما تشاء. فإذا كان الداخل منيعاً، فليس بوسعهم أن يفعلوا شيئاً. ولهذا يحاولون أن يجدوا منفذاً لهم في الداخل، يحاولون العثور على نقطة ضعف ينفذون منها. وقد رأينا كيف أن الانقلابات التي يشهدها العالم غالباً ما تحدث عن هذا الطريق، حيث تقوم القوى الكبرى بتمهيد الطريق لأحد العسكريين أو ما شابه للاستيلاء على السلطة ومن ثم العمل وفقاً لما يملى عليه.
ولكن إذا عرف أبناء الشعب واجباتهم المتمثلة في أن الجميع يتطلع لخدمة البلد، العسكري يخدم من موقعه وقوى الأمن الداخلي من موقعها، وكذلك عالم الدين والكاسب والعامل، الجميع يؤدي المهام الموكلة إليه. كونوا على ثقة بأننا إذا ما عملنا على ترسيخ هذا التوجه- إن شاء الله- عندها لن يطمع بكم أحد. وسوف يتخلى أولئك الذين يفكرون بابتلاعكم عن اطماعهم، لأنهم سييأسون ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم.