صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - خطاب
وساعدكم، وآمل أن نبقى جميعاً على عهدنا لله تبارك وتعالى. وقد نصركم الله تبارك وتعالى لأنه وعدكم بنصره. [١]
العناية الإلهية في انتصار جند الاسلام
انظروا إلى كل مرحلة من المراحل التي واجه فيها الشعب الايراني بمختلف فئاته وقواته، أعداءه. ففي الوقت الذي لم يكن بحوزته أي معدات تذكر، كان أعداؤه مدججين بالسلاح، وكانت المساعدات تتدفق عليهم من كل صوب. لم يكن لدى ايران مَن تلجأ إليه غير الله تبارك وتعالى، وقد منّ سبحانه عليكم وعلى شعبكم بكل هذه الانتصارات. ان قوات العدو كانت تتحصن في خنادق تم اعدادها من قبل، وكانت خنادق محكمة للغاية ومجهزة بكل أنواع الأسلحة. ولكن قواتنا بمجرد أن تبدأ بالهجوم نرى هؤلاء يتركون خنادقهم ويولون هاربين. وقد تم أسر أعداد كبيرة منهم كما تعلمون. فمثل هذا ليس بالأمر الاعتيادي. إنه أمر غير طبيعي وقد شملكم الله تعالى بعنايته. فبالنسبة لنا كانت الألطاف الإلهية في أقصى درجاتها، ويجب أن نستحضر ذلك على الدوام.
الاتحاد في مواجهة العدو، سرّ الانتصار
ان الله تبارك وتعالى يضاعف عليكم هذه النعمة لأنكم تعرفون قدرها وتشكرونه سبحانه عليها. فإن شكرتم فإن الله تعالى قد وعد بالزيادة، لأنه هو الذي يزيد النعم .. إنكم ترون القوات المسلحة اليوم بأسرها تتوحد مع أبناء الشعب والجميع مع علماء الدين. الجميع يشكلون كتلة واحدة في مواجهة الكفار. وانّ سرّ انتصاركم يكمن في هذه الوحدة. فاليوم ترون علماء الدين يمارسون دورهم جنباً إلى جنب مع أبناء الشعب، ويتجلى ذلك بوضوح في مجلس الشورى وأركان النظام الإسلامي الأخرى. فمثل هذا لم يكن موجوداً، وإذا كان هناك رجل دين فهو من المرتبطين بالبلاط. غير أن علماء الدين اليوم يمثلون الشعب ويعملون على خدمته ولا يرتبطون بجهة معينة. إن هذه التركيبة التي تتمتع بها ايران اليوم حيث يقف الحرس مع الجيش، والجيش مع قوات التعبئة، والتعبئة مع الجميع، والعشائر معكم، وأنتم مع الجميع، والشعب يقدم الدعم، وعلماء الدين يقدمون الدعم، والجميع يدعم بعضه البعض. إنها نعمة منّ بها الله تبارك وتعالى على ايران. ولا تتصوروا أن مثل هذه النعمة توجد في مكان آخر. وكل ذلك لأن ايران ثارت من أجل الاسلام. فمنذ بداية تحركها دعت إلى سيادة الاسلام. وقد أحاطكم الله تبارك وتعالى بلطفه وكرمه
[١] () سورة محمد، الآية ٧:" إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم".