صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ٢١ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: سرّ انتصار جند الاسلام
الحاضرون: شمخاني (نائب قائد حرس الثورة)- جمالي (نائب قائد القوة البرية)- القادة العسكريون للحرس والجيش في مقري كربلاء والنجف.
بسم الله الرحمن الرحيم
التوكل واتباع الأوامر الإلهية سرّ الانتصار
إني اتقدم بالشكر لكم ايها الاخوة وايها الشباب الأعزاء المتواجدون في جبهات القتال، التي هي ساحة الصراع بين الإسلام والكفر، وبين الإيمان والكفر. وانكم أنتم المنتصرون- بإذن الله تعالى- في كل الجبهات وستحققون المزيد من الانتصارات أيضاً .. إن سرّ انتصاركم ايها الاخوة وايها الشباب الأعزاء يكمن أولًا في التوكل على الله تبارك وتعالى والإيمان بلطفه وكرمه ورعايته، الذي هو على رأس كل الأمور. وثانياً في اتباع أوامر الله تبارك وتعالى في أن تكونوا معاً يداً واحدة.
فقد ورد في الحديث عن رسول الله:" المؤمنون يد على من سواهم" ( [١]). حتى أنه (ص) لم يقل يدان وانما هم يد واحدة. لذا يجب أن تبلغ وحدتكم حداً بحيث تشكلون كياناً واحداً دون أن تكون هناك أية فاصلة بينكم وبين اخوانكم، وهو أمر إلهي. إنكم اخوة، وهذا مدعاة لأن تعجز أية قوة عن هزيمتكم. وأبناء إيران اليوم- ولله الحمد- رجالًا ونساءً، صغاراً وكباراً، متحدون معاً؛ ففئة من الشعب منشغلة بالجهاد في سبيل الله في جبهات القتال، وفئات أخرى تساندها خلف الجبهات وتقدم الدعم اللازم لها. وان شعباً متحداً بهذا الشكل لن يستطيع أحد أن يلحق الضرر به. إضافة إلى أن مثل هذا التوجه إلى الله والاتكال عليه سبحانه، يدحر أية قوة تقف في وجهه، إذ أن القلب الواحد المتنور الذي يتكل على مصدر قوى العالم، يعي واجباته جيداً. فلا تتصوروا أن أولئك الذين يقفون أمامكم يعون ما يفعلون. إنهم عمي لا يفقهون .. إنكم- بحمد الله تعالى- تضحون بقلوب متنورة وعيون مفتوحة في سبيل الله ومن أجل الإسلام ومن أجل البلد الإسلامي، البلد الذي بات ملكاً لكم بعد أن كان يتحكم به الآخرون .. إنكم
[١] بحار الأنوار، ج ٢٨، ص ١٠٤. مسند أحمد، ج ٢، ص ٢١٥.