صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - خطاب
لا بد لنا من السير قدماً بكل قوة، والتصدي بكل حزم لمن تسول له نفسه الاعتداء علينا، وان الموت أشرف ألف مرة من أن يعيش الإنسان حياة ذليلة خانعة.
انني أقول للشعب الإيراني بأسره، بكافة شرائحه وقواته المسلحة، اسعوا إلى تقوية أنفسكم واحرصوا على تجهيز أنفسكم يوماً بعد آخر، والتحلي بمزيد من العزم والإرادة في الدفاع عن الإسلام، والاستعداد للقتال أكثر فأكثر لأنه دفاع عن الإسلام، دفاع عن نواميس المسلمين، دفاع عن القرآن الكريم، دفاع عن الشعب الإيراني والشعوب الأخرى. ولا بد من الثبات والصمود بكل قوة وعدم التراجع مطلقاً.
شهر رمضان شهر صيانة الإسلام
واني آمل أن يكرس السادة همتهم في هذا الشهر المبارك لرفع معنويات الناس واستعدادهم للتضحية حفاظاً على الإسلام. وعليكم أن تدعو الناس في المساجد ومن على المنابر إلى الصلاح، ادعوهم للتمسك بالإسلام وقولوا لهم: (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك)، وهو الأمر الذي أقلق الرسول الأكرم. واعلموا أن أولياء الله قلقون لئلا يهن أو يضعف أبناء شعبنا- لا سمح الله- في هذا الطريق الذي اختاروه وساروا فيه. والحمد لله فإننا اليوم نقف صفاً واحداً وكنا حتى هذه اللحظة متكاتفين ومنسجمين. وآمل أن يستمر هذا الانسجام والتآزر والتكاتف من الآن فصاعداً أيضاً.
كما اتوجه بكلمة- وهي بمثابة نصيحة- إلى أصحاب مجالس الوعظ والإرشاد والتكايا وأمثال ذلك، وادعوهم إلى الاهتمام بأحوال الضعفاء من الناس، إذ يوجد بين الناس المريض والضعيف والشيخ والعجوز، فيجب مراعاة أحوالهم كي لا يتألموا. فامتنعوا عن إثارة الصخب ولا تخرجوا مكبرات الصوت خارج التكايا بحيث تؤذي اصواتها الناس. فيجب أن لا يكون الأمر بان تطلبوا طاعة الله بنحو يؤدي إلى معصية. وان من آداب شهر رمضان أن توفروا الهدوء للناس. فربما كان بعض الصائمين يريد أن ينام مبكراً، وهناك المرضى والعجزة، وهناك المعاقون الذين قد يتألمون من الصخب. فلا بد من الاهتمام بالاخوة الإيمانية تجاه أمثال هؤلاء. وآمل أن يعمل علماء الدين- اينما كانوا- على تعزيز تآزرهم وتكاتفهم، وان لا يكون نشاطهم بنحو بحيث يعمل إمام الجمعة بمفرده، وإمام الجماعة لنفسه، وثالث من أجل جماعة معينة. كونوا مجتمعين فيما بينكم. انكم اخوة. انكم حفظة الإسلام، ولا يتحقق حفظ الإسلام ما لم تكونوا معاً. احرصوا على تكاتفكم وتآزركم في مجالسكم في شهر رمضان. احيوا المجالس في الليالي. ادعوا ابناء الشعب لإقامة مجالس للدعاء ولتعليم أحكام الإسلام. إنه شهر الدعاء، شهر التوسل إلى الله. وارجو لكم التوفيق في هذا الشهر المبارك في صيانة الإسلام من خلال دعائكم ومناجاتكم وبكائكم وأمثال هذه الأمور التي حرصتم عليها دائماً حيث تتفانون من أجل