صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - خطاب
تحذير الشياطين الذين يرددون النغمة الاستعمارية المشؤومة
وتبعاً لهذه القضية فنحن اليوم نعاني من أشخاص يتفانون من أجل الشيوعيين ومن اجل الاتحاد السوفيتي، ويعارضون مصالح البلد والإسلام ولا يكفون عن دعاياتهم المغرضة ضدنا. وكما هو واضح فإن كلتا الفئتين؛ الفئة التي تلقت ضربة قوية على يد أعزتنا في الحرس الثوري، وتلك التي تم احتجاز جواسيسها، كلتاهما وضعتا ايديهما في أيدي بعض لمواصلة شيطنتهم. ولا بد لي من تحذير كلتا الفئتين بالكف عن هذه الشيطنة. وان ما يرددونه اليوم من ان النظام الإسلامي لم يحقق شيئاً وقد بات المستكبر أكثر استكباراً والمستضعف اكثر استضعافاً، انما هو ذات النغمة المشؤومة التي لا تكف عن ترديدها أميركا والاتحاد السوفيتي. فإذا كانوا يعتبرون أنفسهم مسلمين، فعليهم أن يتخلوا عن تكرار هذه النغمة. ولا يخفى أن هناك فئة فضولية وشيطانية تلقت صفعة قوية من الإسلام وفقدت زعماءها الكبار، وهي تمارس شيطنتها بسبب ذلك، حيث تسعى لتضليل بعض السذج ودفعهم للتجمع والتظاهر وترديد الكلام ذاته الذي تردده أميركا والاتحاد السوفيتي من أن النظام الإسلامي لم ينجز شيئاً لأبناء الشعب .. فئة مخدوعة وأخرى مغرضة لا يروق لهم أن يروا الجمهورية الإسلامية ويطالبون بالبديل مهما كان. فهذه تدعو للتوجه إلى الاتحاد السوفيتي والاشتراكية، وتلك تطالب بالتقارب مع أميركا والغرب. ويبدو ان هاتين الفئتين قد اتفقتا فيما بينهما وتحاولان تضليل بعض السذج في مجلس الشورى وخارج المجلس ودفعهم لطرح بعض القضايا التي تدعو إلى بث اليأس والاحباط في نفوس أبناء الشعب.
انكم ايها الاخوة ومنذ أربع سنوات لا تتوانون عن خدمة هذا الشعب، وان الخدمات التي قدمتموها لهذا الشعب لم يتحقق نظيرها طوال تاريخ الشاهنشاهية. فأولئك كانوا لا يفكرون بغير خدمة سكنة القصور، وانتم تقدمون خدماتكم لسكنة الأكواخ والمحرومين الذين كانوا مهملين على مرّ التاريخ .. فماذا تسمى كل هذه الجهود التي يقدمها الحرس الثوري في جبهات القتال وخلف الجبهات وقطع دابر المنافقين عن هذا البلد؟ أليست هذه خدمة لأبناء الشعب؟ أم ينبغي أن تكون الخدمة على الطريقة الأميركية أو الطريقة السوفيتية؟
التأسف لانخداع البسطاء والسذج
إن مما يبعث على الأسف حقاً أن ينخدع المسلم بفئة من الشياطين الخبثاء التي تسعى إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية في المحافل العامة وتشويه صورة الحكومة الإسلامية ورئيس الجمهورية وآخرين .. انني أسف كثيراً لهؤلاء البسطاء الذين هم على درجة من السذاجة بحيث يصدقون كل ما يقوله هؤلاء الشياطين الذين يزعمون أن شيئاً لم يتحقق في إيران، وان عهد الشاه كان أفضل مما نحن فيه الآن .. إن ما يردده هؤلاء من نغمة مشؤومة (بأن المستكبر بات