صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ١١ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: حزب الله والأحزاب الشيطانية
الحاضرون: السيد علي خامنئي (رئيس الجمهورية وأمين ع- ام الحزب الجمهوري الإسلامي)، اكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الإسلامي)، أعضاء اللجنة المركزية ومسؤولو مكاتب الحزب الجمهوري الإسلامي في أنحاء البلاد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الفارق بين حزب الله والأحزاب الشيطانية
إنه لمن بركات الثورة الإسلامية أن نلتقي السادة في مختلف أنحاء البلاد، وآمل أن تكون هذه الاجتماعات واللقاءات مفيدة ونافعة.
منذ بدء الخليقة ولحد الآن كان هناك حزبان، الأول الحزب الإلهي، والآخر الحزب غير الإلهي الشيطاني. ولكل واحد منهما كانت له سماته الخاصة به. فالحزب الإلهي، ولأن هدفه الله تبارك وتعالى، يتسم نهجه بالصراط المستقيم. فيما تتخبط الأحزاب الشيطانية في نهجها وتطلعاتها وقد كانت تمثل الأكثرية وهي موجودة منذ بدء الخليقة وحتى الآن. فقد كانت في عهد رسول لله، وفي عصرنا الحاضر حيث رأينا حزب (رَسْتا خِيز) ( [١]) وكانت أهدافه معلومة للجميع. غير أن الأحزاب الإلهية تتسم بتمثيلها للروح الإلهية. وهذا يعني أن مساعيها لا تكرس لدعوتها لنفسها وانما تدعو إلى الله. لا تدعو إلى الطبيعة وانما إلى الإلوهية والملكوت. وهو أمر يستطيع أن يدركه الإنسان بنفسه ويتعرف عليه. طبعاً أحياناً ثمة حجب تحول دون أن يعي الإنسان ما هو فاعل. غير أن باستطاعة الذين عثروا على الطريق، أن يبددوا الحجب وينخرطوا في حزب الله من منطلق أن (حزب الله هم الغالبون) ( [٢]). اما الأحزاب الأخرى فانها تبقى تتخبط في نهجها حتى تهزم.
النفاق اسوأ انحرافات الإنسان وأعظمها
وما هو ضروري لأبناء البشرية جمعاء، هو الالتحاق بحزب الله، وقد بعث الله تعالى الأنبياء
[١] الحزب الذي أمر الشاه محمد رضا بهلوي بتأسيسه.
[٢] سورة المائدة، الآية ٥٦.