صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
معاداة الشعب الإيراني في مختلف المجالات
وكما ترون فان شبابنا الأعزاء في كافة أنحاء البلاد يواجهون مختلف أنواع العدوان سواء العسكري والاعلامي والدعائي. انظروا إلى موضوع النفط الذي تسرب في الخليج وأوجد مشاكل لأخوتنا الخليجيين، فإنكم تجدون كل الاعلام الأجنبي يشن هجومه ضدنا. كأنه يريد أن يقول لماذا تملكون النفط حتى يقوم صدام بضرب البواخر الذي تنقله ويتسرب إلى مياه الخليج. إذن فأنتم المقصرون لأنكم تملكون النفط. أنتم المقصرون لأن أبناء شعبكم يقيمون في خوزستان. فصدام ليس مقصراً عندما يقوم بضرب هؤلاء الأبرياء وتدمير بيوتهم على رؤوسهم. هذا هو حال الاعلام الأجنبي. فلم يجرؤ أن يقول كلمة لصدام لماذا فعلت ذلك ولماذا ضربت بواخر النفط فجعلت النفط يتسرب إلى المياه ويلوثها. إن أياً من هؤلاء الإخوة العرب في الدول الخليجية سواء في الكويت وقطر ودبي والبحرين أو غيرها، لم يقل لصدام لماذا فعلت ذلك. هذه الحكومات التي تعاني من شحة في المياه لم تعترض على صدام لتلويثه مياه الخليج وإنما يقولون ان النفط الايراني تسرب إلى هذه المنطقة. النفط الايراني سال من تلقاء نفسه ووصل إلى هناك!! هذا هو حال العالم الذي يبعث على الأسف. وليس هناك من يعترض على هذا الوضع، وعلى هذه الروحية التي وجدت طريقها إلى الناس. وهذا هو حال الذين يتحكمون بوسائل الاعلام وبالسلطة. فما الذي يجب أن نفعله؟ وكيف ينبغي لنا أن نتصرف؟ ترتكب كل هذه الجرائم بحقنا ولم يعترض أحد. وما ذنبنا إلّا لأننا نطالب بسيادة الاسلام. حتى في هذه الجريمة التي ارتكبت بحق العرب حيث تم تلويث المياه التي هم بأمس الحاجة إليها. صحيح أننا خسرنا النفط، ولكن ما الذي فعلته هؤلاء النساء والأطفال العرب؟ ما ذنب هؤلاء النساء والأطفال الخليجيين حتى تلوث المياه التي يستخدمونها لحياتهم اليومية؟ ورغم هذا فإنهم لا يعترضون على ذلك. فمثل هذا هو وضع عجيب أخذ يسود العالم. ونأمل أن يصلح الله تعالى هذا الوضع وهؤلاء الأفراد وهذه الروحية التي باتت تسيطر على بني البشر.
انهزامية دول المنطقة أمام القوى الكبرى
مما يؤسف له ان هذه الروح الانهزامية باتت تسيطر على حكومات الدول الخليجية وغير الخليجية في تعاملها مع القوى الكبرى. ان هؤلاء يتصورون بأن صدام سيتركهم وشأنهم إذا ما طالتهم يده. ان الروحية التي يتصف بها صدام هي من النوع الذي لا يمكن ردعه عنها. فلو كان بالامكان الوقوف بوجهه لما وصلت الحال لما هي عليه الآن. ورغم كل ذلك فما زالت هذه الحكومات تساعده، متصورة بأنها إذا ما واجهت مشكلة فإن أميركا ستأتي وتحول دون أن يلحق بها أذىً. ان اميركا تريدكم من أجل النفط. أميركا تريدكم لتكونوا أسواقاً لمنتجاتها، تأخذ نفطكم وتأتي بمنتجاتها لتبيعها بأثمان باهظة. لا تعني أميركا الحالة التي أنتم فيها