صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ خرداد ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٢ شعبان ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة التطرق إلى القضايا السياسية والاجتماعية والأخلاقية في خطب صلاة الجمعة
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية وإمام جمعة طهران)، أعضاء المجلس المركزي لأئمة جمعة طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
تشكيل الحكومة اتباعاً للنبي (ص) والأئمة (ع)
طبعاً أن السادة هم الذين ينبغي لهم أن يعظوني، ولكن ونظراً إلى أن الموعظة من حق الأخوة، لذا سأحاول الإشارة إلى بعض الأمور.
من المؤكد أن احياء صلاة الجمعة في إيران يعتبر من القضايا المهمة للغاية. إذ توفر صلاة الجمعة فرصة جيدة للتحدث إلى الناس عن القضايا التي يكاد أن يلفها النسيان. ففي السابق إذا ما تحدث رجل الدين للناس عن الشؤون السياسية، فإن الناس يطالبون بالابتعاد عنه لأنه سياسي. ولا شك أن مثل هذا التفكير كان بوحي من الشياطين داخل إيران وخارجها، حيث حاولوا أن يقنعوا الناس بانه ينبغي لرجل الدين أن يرتدي عباءته ويتوجه إلى المسجد للصلاة فقط. فلم يكن يحق لرجل الدين التدخل في أي أمر آخر. ولكننا نتبع النبي محمداً- صلى الله عليه وآله- والأئمة الأطهار- عليهم السلام- الذين عملوا على تشكيل الحكومة وهداية الناس.
التوصية ببساطة العيش لأهل العلم
غير أن الخوض في المسائل السياسية بات اليوم أمراً مقبولًا ولله الحمد، ولكن يجب أن تلتفتوا إلى أن الجميع يتطلعون إليكم، لذا ينبغي صيانة حرمة زي رجال الدين. ويجب أن تعيشوا في مستوى مثلما كان يعيش العلماء في السابق. ففي الماضي كانت معيشة طلبة العلوم الدينية سواء الطالب المبتدئ أو العالم الكبير، دون المعيشة العادية لعامة الناس أو مثلها. لذا ينبغي لكم أن تحافظوا على مستوى معيشتكم هذا وعلى حرمة زي علماء الدين. وإذا ما تعاليتم في معيشتكم يوماً على عامة الناس فاعلموا بأنكم ستطردون من أوساطهم آجلًا أم عاجلًا، حيث سيقولون: انظروا ففي الوقت الذي لم يكن لديهم شيء كانوا يعيشون مثل بقية الناس. واليوم حيث اصبحوا يحكمون وأيديهم تطال كل شيء، ابتعدوا عن الناس .. يجب أن تستمر