صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - خطاب
الله تبارك وتعالى ألطافه في نصر الاسلام والمسلمين مثلما حبانا سبحانه وتعالى بالهداية إلى طريق النصر منذ انطلاقة هذه النهضة وحتى الآن.
لقد تحدث السادة عن جانب مما تحقق في هذه الأعوام. وطبعاً ليس بالامكان احصاء كل ما تحقق في هذه العجالة ولا نحن قادرون على ذلك. وقد طلبت مراراً من المتصدين للأمور أن يتحدثوا إلى الشعب عن الأعمال والمشاريع التي تم انجازها على نطاق واسع، لا سيما وأنتم ترون وسائل الاعلام المغرضة وكل المنحرفين في العالم يحاولون دائماً الايحاء إلى شعوب العالم بأن الاسلام لم ينتصر بعد وان هذه الجمهورية في طريقها إلى الزوال .. اطلعوا الشعب على ما تم انجازه حتى الآن، فمن الممكن أن تؤثر- لا سمح الله- الدعايات المغرضة على فئة من الشعب ممن هم غير مطلعين على حقيقة ما يجري.
إن هذا المقدار الذي سمعناه من المسؤولين في مختلف المجالات، يكفي للتعرف على حجم المكاسب التي حققتها الجمهورية الاسلامية للطبقات المحرومة والمستضعفة، وهو كبير للغاية لم يتحقق نظيره طوال فترة حكم الأب والابن. [١] ففي كل مكان يذهب إليه المسؤولون يرون الناس يتحدثون عن حرمانهم حتى من أبسط مستلزمات الحياة. حتى أن النظام السابق لم يشق طريقاً صحيحاً واحداً لهؤلاء الفقراء والمحرومين، ولم يشيدوا حتى مستوصفاً واحداً في هذه الأرياف، وهي تعاني من الحرمان تماماً.
غير أن الجمهورية الاسلامية أنجزت من الأعمال خلال هذه الفترة القصيرة، رغم كل المعضلات والمشكلات التي تواجهها على صعيد الداخل والخارج معاً، ما لم يكن متوقعاً في مثل هذه الظروف. ولكن العناية الإلهية وألطاف الحق تعالى، دفعت أبناء الشعب للعمل والبناء بحيث استطاعوا أن يحققوا الكثير.
السعي من أجل نشر القيم المعنوية في المجتمع
إن ما عانى منه البلد على مدى سنوات طويلة ليس بوسعنا احصاؤه. ولكن ما الذي ينبغي لنا أن نفعل؟ ما المطلوب منا أن نفعله من الآن فصاعداً؟ فحتى هذه اللحظة تحققت انتصارات باهرة، وان الذين كانوا يعيقون مسيرة الثورة في الداخل والخارج قد يئسوا وشُلت تحركاتهم وتم القضاء عليهم أو سيتم عن قريب إن شاء الله. ولكن ما الذي يجب علينا أن نفعله من الآن فصاعداً؟ ان احدى القضايا التي تحظى بالأولوية هي قضية القيم المعنوية. لابدّ لنا من العمل على نشر القيم المعنوية في أوساط الشعب العزيز وبين المسلمين. علينا أن ندعو الناس إلى القيم المعنوية وإلى الأخلاق وإلى آداب الثقافة الاسلامية. وإن شعبنا على استعداد تام- ولله الحمد-
[١] رضا شاه ومحمد رضا بهلوي.