صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ٦ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استعراض خدمات الشعب- مطالبة المسؤولين بمزيد من الخدمة لأبناء الشعب
الحاضرون: علي أكبر ناطق نوري (وزير الداخلية) وجمع من معاونيه ومحافظي البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر نعمة تواجد الشعب في الساحة
في البدء أتقدم بالشكر للسادة الذين قدموا إلى هنا لمناقشة بعض القضايا الضرورية .. ينبغي لنا أولًا أن نرى ما الذي فعله شعبنا، ومن ثم أن نعي أن ما فعله شعبنا كان بفضل الله تبارك وتعالى، ونشكر الله على ذلك، ونتعرف على الكيفية التي يقدم بها هذا الشكر.
وبعد فإننا نلاحظ أن ليس بإمكاننا أن نجد على مرّ التاريخ، وفي عالمنا المعاصر، كالشعب الإيراني الذي يقف إلى جانب حكومته ويقدم لها الدعم في جميع المعضلات. ففيما عدا عدة معدودة- وهي عدة فاسدة موجودة في كل مكان-، فإن الصورة التي يتواجد بها أبناء الشعب في الساحة منذ انطلاقة النهضة وخلال مراحل الثورة وحتى هذه اللحظة تحير العقول. انظروا إلى مجلس الخبراء، وهو أحدث قضية عايشها الشعب، حيث شارك في الانتخابات الملايين. ففي العهد البائد، وعندما كانوا يريدون تنفيذ أمر ما، فإن كل الأصوات التي كانوا يحصلون عليها رغم كل الضغوط التي كانوا يمارسونها- لم تكن تتجاوز ستة ملايين على حد زعمهم. ووقتها كانوا يطبلون ويزمرون بأن الشعب صوت لهم. في حين أن الستة ملايين هذه، وبغض النظر عن حجم التلاعب والتزوير الحاصل، تبقى محصورة في أعوانهم وأياديهم وممن مورست بحقهم الضغوط والترغيب والترهيب من فئات الشعب.
بيد أن الجميع يعلم، مهما حاول الإعلام المضلل تحريف الحقيقة، أن أبناء الشعب يدلون بأصواتهم بحرية مطلقة ولم يكن هناك أي ضغط أو إرهاب. ففي العهد البائد كان الإقطاعيون والأعيان وأصحاب النفوذ يمارسون أنواع الضغوط ويسوقون الفلاحين والفقراء للإدلاء بأصواتهم. بيد أن كل هذه القوى قد انتهت اليوم ولا توجد غير قوة الإسلام فحسب. وهذا هو حال الشعب.
اما ما يتعلق بالقوات المسلحة فها هي قواتنا الباسلة تتصدى للعدوان منذ أكثر من سنتين وتدافع عن هذا البلد وتقدم التضحيات، بدءً من الحرس الثوري والجيش وانتهاءً بالشرطة