صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٣ آبان ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٧ محرم ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: شهادة الإمام الخميني بحق نجله ردّاً للظلم والتهم التي توجه إليه
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٣/ ٨/ ١٣٦١
الحمد لله على آلائه، والصلوة والسلام على أنبيائه وأوليائه سيما النبي الخاتم حبيب الله، صلى الله عليه وآله، سيما غائبهم وقائمهم أرواحنا له الفداء.
اني لم ولن أرغب في أي وقت بالتحدث عن المقربين مني أو الدفاع عنهم. ولكن، وفضلًا عن اني مقصر ومذنب في محضر الحق المقدس- جل وعلا- وآمل من مقامه المتعالي العفو والسماح، وان كل رصيدي الاعتراف بالتقصير والاعتذار منه تعالى، كما اعترف أمام المسلمين والشعب العزيز أيضاً بالقصور والتقصير وأرجو منهم العفو وطلب المغفرة.
ولكن بعض الجماعات والأشخاص ترى لي ذنوباً لا تغتفر، واحتمل بقوة أن يقوموا من بعدي وبدافع الانتقام مني، بتوجيه التهم التي اعتبرها غير صحيحة، لبعض المقربين مني والأصدقاء واحراقهم بالنار التي كانوا يتمنون أن توجه لي. وان ينتقموا من هؤلاء تحت ذريعة الدفاع عني أحياناً.
والآن حيث ما زلت على قيد الحياة، تتبادر إلى الأسماع أحاديث وهجمات تزيد من قوة الاحتمال أعلاه. لذا احسست بأن واجبي الشرعي يفرض عليّ، رداً للظلم والتهمة، الاعلان عن رأيي للشعب العزيز كي لا أكون مقصراً بهذا الشأن.
إن أحد الذين يحتمل أن توجه إليه سهام الانتقام مني أكثر من غيره، هو ولدي أحمد الخميني. واني أشهد في محضر الحق المقدس، بأني لم أرَ منذ انطلاقة الثورة ولحد الآن، وقبل الثورة وخلال الفترة التي انشغل فيها بالمسائل السياسية، ما يعارض مسيرة الثورة الإسلامية الإيرانية سواء في سلوكه أو تصريحاته، وقد دعم وساند الثورة في مختلف مراحلها، وكان بالنسبة لي المساعد والمعين في مرحلة الإنتصار الباهر للثورة، وأنه لم يقدم على عمل خلافاً لرأيي، ولم يتدخل أو يتصرف في الأمور المتعلقة بي سواء في البيانات أو التوجيهات، دون الرجوع لي. حتى أنه لم يتدخل في مفردات البيانات دون الرجوع لي. وإذا كان له رأي في أمر ما فإنه كان يشير إليه، وان ملاحظاته أيضاً كانت صادقة ولم تكن تتعارض مع مصلحة الثورة