صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - خطاب
الحال كما في السابق .. يجب أن يكون مستوى معيشتكم بنحو لا يقول الناس عنه إنه طاغوتي.
مسؤوليات أئمة الجمعة
الموضوع الآخر الذي أود التطرق إليه هو خطبة صلاة الجمعة، إذ يجب أن تأمروا الناس بالتقوى. فالأمر بالتقوى في الخطبة الأولى من الصلاة واجب. وفي الخطبة الثانية واجب من باب الاحتياط .. تحدثوا للناس عن المسائل الأخلاقية وحثوهم على التحلي بالأخلاق الإسلامية .. حدثوا الناس عن قضايا الساعة وعن الأحداث التي تشهدها البلاد خلال الأسبوع. احرصوا على إبقاء الناس في الساحة، لأن الذي حفظ الثورة وإيران وصانهما هو تواجد الجماهير في الساحة. فليس هناك شعب بطيبة الشعب الإيراني في أي نقطة من العالم .. إن الشعب يدعم الثورة الإسلامية والحكومة، لأنهم يرونها حكومة إسلامية، ويعلمون بأن مناصرة الحكومة تعني مناصرة الإسلام .. إنهم يدعمون الحكومة لهذا السبب فقط، لذا لا بد من الحرص على هذا الدعم .. لابد لائمة الجمعة من الاستفادة من هذا التجمع الكبير ولفت انظار الناس إلى الجوانب الشرعية والسياسية. حاولوا توعية الناس إزاء أحابيل الشياطين. فالحكومة تبذل كل ما في وسعها، غير أن الأوضاع صعبة ومعقدة وان كل دول العالم تقريباً تعارضنا. وان أعداءنا لا يكفون عن خلق العراقيل والمتاعب لنا. وقد حاولوا بث الاختلافات الداخلية غير أنهم لم يجنوا شيئاً، فلجؤوا إلى فرض الحرب علينا. لذا فهم لا يتركوننا وشأننا. ورغم كل هذه الموانع والعقبات، فقد تم إنجاز الكثير. وبطبيعة الحال هناك بعض النواقص، وهناك الغلاء الذي يعاني منه الناس كثيراً، ولكن أي مكان في العالم لا يعاني من الغلاء؟ فالاتحاد السوفيتي ورغم كل ادعاءاته لا زال حتى الآن يعاني من الطوابير الطويلة. لا بد لنا من الصبر والتحمل من أجل الإسلام. طبعاً أن الشعب الذي يضحي بأبنائه لا يعبأ بهذه المشكلات ويصبر عليها. ولكن هذه العدة التي تجلس جانباً، هذه العدة التي لا تعرف غير الفسق والفجور وقد تم حرمانها مما كانت فيه، هي وحدها الغاضبة. هؤلاء هم الذين يحاولون إضعاف الحكومة ويتحدثون دائماً عن شحة السلع .. لذا فان أئمة الجمعة مدعوون إلى دعم الحكومة في صلاة الجمعة، وآمل أن تقام صلاة الجمعة بمزيد من القوة والأبهة يوماً بعد آخر. أيدكم الله تعالى وسدد خطاكم.
والسلام عليكم