صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - خطاب
طويلة، ولا بد لي من القول بأني قد ربيتهم. وهؤلاء أيضاً احوالهم معلومة.
اما بالنسبة للحكومة، فان بعض أعضائها على معرفة بي منذ سنوات طويلة وقد تعرفت على بعض الوزراء خلال هذه الفترة وانا واثق من أن الجميع يتطلع للخدمة. فلا تتصوروا أن بين هؤلاء من لا يرغب بالخدمة، انهم جميعاً يبذلون قصارى جهدهم لاداء مهامهم ومسؤولياتهم على أفضل نحو. وهكذا الحال بالنسبة للسلطة القضائية فان منتسبيها غنيون عن التعريف وقد كنت على معرفة بالكثير منهم منذ البداية.
الحرب، المعضلة الرئيسية أمام الحكومة
إنني ايها السادة أود التحدث عن بعض المعضلات التي تواجهها الحكومة في الوقت الحاضر كي تعلموا حجم الأعمال التي انجزتها الحكومة رغم كل هذه المعضلات، والتي لم يتحقق مثيل لها طوال الأعوام الخمسين الماضية. ألا يستحق كل ذلك أن نشكر هؤلاء ونقدر جهودهم؟ إن إحدى القضايا المطروحة هي قضية الحرب. وربما يعلم البعض ما الذي تكلفه الحرب كل يوم والتجهيزات التي تحتاجها وكم من النفقات تتطلب .. إن الحرب وحدها تحتاج كل يوم مئات الملايين، بغض النظر عن كل هذا الدمار الذي ألحقوه بنا بسبب الحرب، والجرائم التي ارتكبها النظام البعثي بحق هذا الشعب المظلوم. فكل ذلك هو من الأمور التي ينبغي للحكومة إعادة إعمارها. ناهيك عن المشردين الذين تم تهجيرهم من العراق من الإيرانيين الذين عاشوا في العراق سنوات طويلة، والذين تتولى الحكومة إدارة شؤونهم وتأمين احتياجاتهم. إضافة إلى المشردين الافغان المتواجدين في إيران.
إن كل هذا الدمار بحاجة إلى بناء واعمار، وبطبيعة الحال فإن الشعب يقدم المساعدات الكثيرة في مختلف المجالات ولكن هذا لا يكفي فالحكومة هي المسؤولة عن كل ذلك وهي تواجه كل يوم مشكلات عظيمة. فإذا أرادت أن ترسل شاحنة اغذية إلى جبهات القتال فانها تواجه مشكلة. ورغم كل ذلك فان الحرب تحظى بالأولوية. وان ميزانية الحكومة لا تكفي لحل المشكلات التي تواجهها، فلا بد للشعب من المبادرة للمساهمة في إعادة إعمار هذا الدمار.
ضرورة تقديم الدعم من كافة الفئات
لنفترض أن الإمام أمير المؤمنين- سلام الله عليه- كان موجوداً في إيران اليوم وكان رئيساً للدولة، ورأى صدام وحلفاءه وكل العالم من ورائه يشنون الحرب على إيران وأنهم خلفوا كل هذا الدمار وزهقوا أرواح الناس وشردوهم من ديارهم ونهبوا ودمروا .. رأى الإسلام والشعب المسلم واعراض الناس في خطر، وان ياجوج وماجوج اندفعوا اليوم ضد إيران ويريدون أن يفعلوا بطهران ومشهد واصفهان مثلما فعلوا في اهواز وخرمشهر.