صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ بهمن ١٣٦١ ه-. ش/ ١٥ ربيع الثاني ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ريادة البازار ( [١]) في النهضات الإسلامية وضرورة دعمه للحكومة في إدارة الحرب
الحاضرون: جمع من التجار والكسبة في بازار طهران وبقية انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
التجار والكسبة، الشريحة الملتزمة بالإسلام
اشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي للالتقاء بالشريحة الإسلامية الملتزمة الممثلة لمختلف أنحاء البلاد من الكسبة والتجار، لذا أرى من الضروري التحدث قليلًا عن البازار وكذلك عن سياسة الحكومة تجاه البازار. فكما تعلمون فإن البازار يمثل إحدى الشرائح الواسعة المتمسكة بالإسلام، وقد كان في الطليعة دائماً في مواجهة المخاطر التي هددت الإسلام. ففي قضية التبغ وفتوى المرحوم الميرزا الشيرازي ( [٢])- أعلى الله مقامه- وقف البازار إلى جانب سماحته وانتهى الأمر بالانتفاضة .. ويقال أن أحد تجار اصفهان المرموقين جاء بكل بضاعته من التبغ إلى (ساحة الشاه) واضرم فيها النار استجابة لفتوى السيد الشيرازي. وحدث شبيه ذلك في مدن أخرى انتفضت تأييداً للفتوى، حتى أنهم قدموا بعض الشهداء .. وبعد ذلك وطوال مرحلة الحركة الدستورية والاستبداد كان البازار يقف في طليعة النضال جنباً إلى جنب مع فئات الشعب الأخرى من عمال وفلاحين وأمثالهم. وخلال ذلك عانى الكثير من المشكلات وتحمل الصعاب وسعى إلى تحقيق أهداف الإسلام على قدر استطاعته. كذلك مورست خلال السنوات الخمسين المظلمة الماضية التي سودت تاريخ إيران وكانت أكثر ظلاماً من الانظمة السابقة، الكثير من الضغوط على البازار .. كانوا يخافون من البازار كثيراً ولهذا حاولوا تخريب هذه السقوف في فترة ما. كانوا يخافون من هذه السقوف. غير أنهم لم ينجحوا في تحقيق أهدافهم.
وفي هذه الثورة كان نصيب البازار وافراً، سواء من خلال التعطيلات التي قام بها أوالاضرابات التي دعا إليها. وبطبيعة الحال فإن الشرائح الأخرى ساهمت أيضاً ولكن شريحة
[١] المراد من" البازار" هنا السوق وشريحة التجار والكسبة العاملين فيه.
[٢] السيد الميرزا حسن الشيرازي (المتوفى ١٣١٢ ه-)، الذي اصدر فتواه بتحريم التنباك، وكانت سبباً في الغاء الاتفاق بين ناصر شاه القاجاري وشركة (رجي) البريطانية والذي منحت بموجبه حق امتياز التبغ في إيران لمدة خمسين عاماً.