صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
بحمد الله ننعم بالاستقرار في الداخل، وعلينا أن نتفرغ للخدمة. يجب أن لا نتذرع بالقول باننا في حالة ثورة، فمرحلة الثورة قد انتهت، وقد بدأت مرحلة الاستقرار، مرحلة خدمة الشعب، خدمة المجتمع، خدمة الإسلام. فقد حان الوقت ليطمئن الجميع إلى مستقبله، التاجر يطمئن على تجارته والكاسب على كسبه والموظف على إدارته. فإذا ما شعر الجميع بمثل هذا الاطمئنان، لن يتمكن الأعداء من فعل شيء. وان الذين لا يفكرون بغير اللهو والفسق والفجور، لم يعد لديهم مكان هنا، وليبقوا في الخارج يشبعون شهواتهم، فلم يعد بالإمكان اصلاح أمثال هؤلاء.
إن شعبنا اليوم ينعم بالوحدة والاتحاد والحمد لله، وقد برهنت الانتخابات الأخيرة على مدى صدقه واخلاصه، فبعد الانتخابات الأولى التي يجب أن تكون طبعاً على رأس الإنتخابات ألا وهي الانتخابات الأصلية للجمهورية وقد انتهت بسلام وهدوء والحمد لله وكذلك برهنت على عجز ويأس أعدائنا، فلم يعد بمقدورهم أن يفعلوا شيئاً اللهم إلا السرقة، والسرقة موجودة في كل مكان. وفي هذا المجال تعد أميركا اسوأ من أي مكان آخر. وآمل أن يلتفت السادة إلى أن الشعب يبذل كل ما بوسعه من أجل الجمهورية الإسلامية، ولا بد من خدمة هذا الشعب الذي بذل كل هذه الجهود لهذه الجمهورية وطرد الأشخاص الفاسدين وأحل محلهم الأشخاص الصالحين، شكراً لهذه النعمة. فليخدم المحافظون هذا الشعب ولتخدمه الوزارات لتكن خدمة الشعب هدف الجميع. وآمل أن ينعم الشعب بالهدوء والاستقرار أكثر فأكثر وأن يتجه الجميع إلى أعمالهم دون أدنى خوف أو خشية من أحد، وبإمكانهم استثمار أموالهم وإدارة البلاد والعمل على تقدمها. وعلى الحكومة أن تقدم الدعم اللازم لهم. المهم هو أن الله تبارك وتعالى يؤيدكم ويسدد خطاكم، واننا نطمع في لطفه وكرمه. حفظكم الله تعالى جميعاً بمشيئته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته