صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٧ ربيع الثاني ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تقييم أوضاع الثورة الاسلامية عشية بدأ السنة الخامسة لانتصار الثورة، ووصايا لأبناء الشعب والمقاتلين والسلطات الثلاث
المناسبة: الذكرى الرابعة لانتصار الثورة الاسلامية
المخاطب: الجهاز الحكومي والقوات المسلحة ومختلف شرائح الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
عشية بدأ السنة الخامسة من انتصار الحق على الباطل وحزب الله على الأحزاب الشيطانية، نتقدم بالشكر والعبودية إلى المحضر المقدس لله المتعالي حيث إنا لله وإنا إليه راجعون، وإن الانتصارات المتلاحقة هي من لطفه وكرمه.
كما نتقدم بالتحية الصادقة والمخلصة للمقام المقدس لولي الله الأعظم وبقية الله في أرضه- أرواحنا لمقدمه الفداء- إذ أنه واسطة فيض الحق تعالى وألطافه، وصالح دعائه يحيط بامة جده العظيم- صلى الله عليه وآله-.
وأتقدم بالتهاني والتبريك غير المتناهي للشعب الايراني النبيل المؤمن، الذي تواجد بكل جد وإخلاص في ميادين الثورة وضحى بالغالي والنفيس بفخر واعتزاز منذ بداية النهضة وحتى الثورة الاسلامية العظيمة، ومنذ الثورة وحتى الانتصار، ومن يوم النصر وحتى يومنا هذا؛ ودافع عن حريم الاسلام العزيز وعن بلده، ومنّ علينا وعلى الجميع بتضحياته. فلو لم تكن تضحياته لما كانت الثورة ولما تحقق النصر بهذه العظمة للاسلام والبلد الاسلامي. وإننا نشكر الله تعالى على هذه النعمة التي منّ علينا بها بامداداته الغيبية حيث أوجد كل هذا التحول الإلهي لدى هذا الشعب المظلوم الأعزل، وأحاطه برحمته، ونصره على أعداء الاسلام والبشرية بما منّ عليه بنصيب من قدرته الأزلية. وإننا نسأله تعالى بكل خشوع أن يديم على هذا الشعب ألطافه ونعمته ويجعلها من نصيب كافة المسلمين في العالم.
كما أتقدم بشكر وتقدير لا حصر لهما إلى الجنود الأعزاء الأبطال من أفراد الجيش والحرس وقوات التعبئة والشرطة واللجان الثورية والجندرمة والعشائر المحترمة وكافة أفراد القوات المسلحة الذين وجهوا بأيديهم المقتدرة- التي تتمتع بالامدادات الغيبية- صفعة قوية إلى وجوه الصداميين الكريهة، وإلى أركان حماته، وإن حزب البعث العفلقي لن يستطيع تلافي الخسائر التي لحقت به مهما حاول أن يتشبث ومهما حاول قائد القادسية المنحوس أن يمد يده