صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ بهمن ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٣ ربيع الثاني ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: بيان وتوضيح وظائف ومسؤوليات محاكم الثورة
المناسبة: عشرة فجر الثورة الاسلامية
الحاضرون: موسوي تبريزي (مدعي عام البلاد)، محمدي جيلاني (رئيس محاكم الثورة والادعاء العام)، جمع من حكّام الشرع والقضاة في محكمة الثورة بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
السعي لكسب رضا الله تعالى
لا شك أني على اطلاع بأن مشكلات محاكم الثورة والمحاكم العامة كثيرة جداً. وأعلم مدى المعاناة والمتاعب التي يواجهها المسؤولون عنها .. فمجرد مواجهة رواد المحاكم والاحتكاك بالمذنبين يشكل بحد ذاته مشكلة. كما أن زخم العمل وقلة الكادر يشكلان مشكلة أخرى، فالحوزة العلمية لا تتمكن من تخريج أعداد كبيرة من القضاة، علماً أني قد أوصيت بذلك كثيراً .. فأنا أعلم أن ثمة شحة في هذا المجال، وان أحد أسباب ذلك يكمن في أن الحوزات في السابق لم تكن تفكر بهذا الأمر، لأن جل اهتمامها كان ينصب على الأحكام الشائعة في أوساطهم والتي هي موضع ابتلاء الناس. فلم تكن قضية المحاكم مطروحة كي يتم التفكير بها. غير أن الحوزات العلمية أخذت تهتم في الفترة الأخيرة بتربية القضاة واعدادهم وقد أوصيت بذلك كثيراً ولازلت أوصي به، وهي مشكلة قائمة لا يمكن إنكارها. ولكن يجب أن لا نتوقع حل كل هذه القضايا بسهولة .. ولا يخفى أنكم تعملون من أجل الله ولا تتوقعون أن يثني عليكم أحد. فالبشر ليس بالشيء الذي يذكر. فمن الممكن أن يذكر الانسان شيئاً الآن ربما يعارضه آخرون. غير أن الأمر المهم هو أن نحسن تعاملنا مع الله لا مع الناس، وينبغي أن لا نتوقع ثناء من أحد. فالذي يعمل لوجه الله لا يتوقع ثناء من أحد.
التصدي الحازم للأشرار وأعداء الثورة
إنني أكن احتراماً خاصاً لهذه الشريحة التي يستوجب عملها التعامل مع هؤلاء الأشرار والمعادين للثورة، وأدرك تماماً معاناتهم. وعلى الرغم من أني كنت قد استثنيت في البيان الذي أصدرته، أعداء الثورة، غير أني أرى أحياناً أسئلة تثار عن أمثال هؤلاء .. لقد قلت منذ