صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - خطاب
أحداً، وقد أمدهم الله تبارك وتعالى بقوته، وبفضل الإمدادات الغيبية والمظاهر المعنوية ودعم ومساندة الإمام ولي العصر- ارواحنا له الفداء- نلنا حريتنا وحققنا استقلالنا. إذن فهؤلاء أصحاب فضل علينا ومن واجبنا أن نخدمهم. من واجب الحكومة أن توفر احتياجاتهم وتحرص على خدمتهم.
خدمة المحرومين من أعظم التوجهات المعنوية
إن كل من بوسعه أن يخدم هؤلاء المحرومين يجب أن لا يتوانى عن خدمتهم، انهم يستحقون كل خير. وقد تم افتتاح حساب مصرفي لجمع التبرعات لإنفاقها على خدمة هؤلاء المحرومين، لأن ما يقدم لأمثال هؤلاء يبقى خالداً. فالذي يبقى هو الجانب المعنوي، وان أحد الجوانب المعنوية الكبرى يتجسد في خدمة خلق الله تعالى، في خدمة المحرومين فما يُحفظ للإنسان وينفعه في الآخرة هو خدمة المحرومين. فما يجمعه الإنسان من مال وثروة يتركه في النهاية ويذهب إلى مقرّه الأخير. غير أن بوسعه أن يعمر آخرته لأن الدنيا مزرعة الآخرة. واني آمل أن يبادر الأثرياء إلى مساعدة هؤلاء المحرومين الذين هم أولياء نعمتنا، وان يجودوا بما في أيديهم كي يتسنى القضاء على الحرمان إن شاء الله بهمة الجميع، وان تعيش الغالبية من أبناء المجتمع حياة حرة كريمة.
ادعياء حقوق الإنسان يتجاهلون ملاحقة جرائم صدام
نأمل أن يتم إحباط كافة محاولات الفاسدين في إلحاق الضرر بهذا البلد إن شاء الله تعالى. فكما تعلمون فإن الحكومة الإيرانية طلبت منذ فترة من منظمة الأمم المتحدة إرسال مبعوثين للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي العراقي الملحد في مدينة دزفول والمدن الإيرانية الأخرى. غير أننا لم نر أي أثر لهم حتى هذه اللحظة وهو أمر غير مستغرب. فلو كان المنافقون وأمثالهم قد ذكروا موضوعاً مختلقاً لا أساس له، بأن يذكروا مثلًا بأن المئات تقتل كل يوم في شوارع إيران، وان الحكومة الإيرانية تمارس في سجن ايفين كذا وكذا؛ لأخذت هذه المنظمات هذه المزاعم واعتبرتها سنداً لها وأثارت ضجة مفتعلة وأصدرت البيانات ضدنا. ولكنهم غير مستعدين لارسال مبعوث واحد للتعرف على ما يفعله النظام البعثي المجرم بحق أبناء المدن الحدودية الإيرانية، وما ترتكب من جرائم في خوزستان وفي دزفول .. غير مستعدين لإرسال مبعوث للاطلاع على ما يفعله هؤلاء الذين يزعمون بأنهم عرب ويتفاخرون بالحمية العربية، وبالعرب في خوزستان وبالاكراد .. إن الذين يزعمون مناصرتهم لحقوق الإنسان غير مستعدين للاستماع إلى هؤلاء المظلومين الذين يرزحون تحت ممارسات الظالمين بقيادة أميركا