صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - خطاب
والتعليم، بأمس الحاجة إلى المسائل السياسية الإسلامية، وهذا يتطلب أن يكرس بعض السادة جهودهم لذلك. وعلى الجماعات والفصائل الحزبية التخلي عن توجهاتها الفئوية والتفرغ لمهامها العسكرية فحسب .. فلا بد من وجود جيش إسلامي مقتدر يلتزم بتعاليم الإسلام ويعي أفراده السياسة التي ينهجها الإسلام .. لا بد من توعية أفراد الجيش واخضاعهم للتربية والتعليم. إن الأخلاق الحميدة تبلغ درجة من الأهمية بالنسبة للجيش والحرس والقوات المسلحة الأخرى، ربما لا تبلغها بالنسبة للمؤسسات الأخرى. فهؤلاء الذين من الممكن أن يصادفوا أحياناً في جبهات القتال موقفاً ربما يترتب عليه وضع مأساوي ان لم يكونوا يتحلون بالأخلاق الإسلامية. فلا بد من توعيتهم بالأخلاق الإسلامية، وهم ولله الحمد على استعداد لتقبل ذلك الآن وقد تمت تربية الكثير منهم ولله الحمد. فعندما تلاحظون جبهات القتال ترون تضحيات هؤلاء الشباب الأعزاء في الحرس والجيش والقوات المسلحة الأخرى وكذلك مناجاتهم لله تعالى.
إن هؤلاء من صنع الاسلام، ومع ذلك فهم بحاجة إلى التربية والتعليم. كما يجب أن يعلم أولئك الذين يعملون في الصناعات الحربية، بأن إيران اليوم بحاجة إلى خبراتهم وأنهم مسؤولون أمام الله تبارك وتعالى، ولا بد لهم من الاستفادة من جميع طاقاتهم، لأننا نتطلع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال. لذا فان العمل الذي تقومون به يشكل خدمة كبيرة للغاية وتقع على عاتقكم مسؤولية أمام هذه الخدمة مثلما لديكم الأجر مقابل ذلك، الأجر في الآخرة.
ضرورة أن يتحلى الأفراد بالأمانة في اداء المسؤولية
تعتبر الأمانة أمراً ضرورياً لكل شخص اينما كان ومهما كان عمله .. إذ يجب أن يكون أميناً. فإذا ما وجد- لا سمح الله- في وحدة ما أشخاص غير أمينين وخونة، فانهم سيشوهون سمعة أفراد الوحدة كلها ويجرونها إلى الفساد. لذا تعتبر الأمانة من الأمور الضرورية. وبالنسبة للمفتشين تعتبر الأمانة من الأمور الضرورية جداً، حيث يتحتم عليهم عدم البوح بما يطلعون عليه إلا للجهات المختصة، ذلك أن الإسلام يؤكد كثيراً على صيانة أعراض الناس وكراماتهم. وعليه فان القضاة المحترمين وكل من يضطلع بمسؤولياته في جهاز القضاء والرقابة والتفتيش، مطالبون بالتحلي بالأمانة وهم كذلك إن شاء الله. فإذا تقرر أن يسلك أولئك الذين يرتبط عملهم بأرواح الناس وأعراضهم وكراماتهم، طريقاً غير الذي حدّده الله تبارك وتعالى، وقاموا- لا سمح الله- بإفشاء أسرار الناس وان كانوا مذنبين، فسوف يرفضهم الإسلام. فإذا تسنى لك الإطلاع- بحكم عملك- على أحوال الناس، فلا يجوز لك أن تبوح بذلك حتى لأخيك أو أسرتك. ولا يحق لك كشف أسرار الناس الذين تتعرف عليهم من خلال عملك.