صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - نداء
أميركا وأية قوة أخرى لن تحميهم في الأوقات الحرجة. وقد قال عز من قائل: «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). [١]
إلهي! لقد عملنا بما أمرتنا من مراعاة حق الأخوة ونصيحة أخوتنا في الإسلام، ودعوناهم إلى السلام والإخاء، وحذرناهم من الفرقة والنزاع. فمنّ انت عليهم لأن يفيقوا من نوم الغفلة التي قادتهم إلى حافة الهاوية وحفير جهنم، وراحوا يضعون مقدرات الإسلام في أيدي أعداء الله دون أن يدركوا عاقبة فعلتهم المشؤومة هذه.
إلهي! لقد تلطفت بعنايتك بأن يتحول خرداد الدامي في عصر الطاغوت إلى خرداد الحكومة الإسلامية في دولة ولي الله الأعظم- أرواحنا لمقدمه الفداء- .. اننا نسألك بكل تضرع أن تديم ألطافك الخاصة على هذا الشعب الذي نهض طلباً لمرضاتك، ولم يهدأ منذ ١٥ خرداد الدامي وحتى هذه اللحظة، وضحى بأبنائه وشبابه وماله فداءً للإسلام العزيز ومن أجل وطنه. وان تنصر قوات الإسلام على قوى الكفر. ونسألك أن تنشر الإسلام في بقاع الأرض وتكف يد الظالمين المستكبرين عن الاعتداء على المحرومين والمستضعفين. ونسألك أن تنور قلوبنا جميعاً بنور هدايتك، وتزيد من عزم الشعب الإيراني العزيز واقتداره، للمضي قدماً بالجمهورية الإسلامية وسحق المنحرفين والمعارضين للإسلام واتباعه، كي تتصل هذه الثورة بثورة المهدي الموعود- أرواحنا فداه- العالمية.
ونسألك أن تجعل النصر القريب حليف شبابنا الأعزاء المتواجدين في جبهات الدفاع عن القرآن المجيد والإسلام العظيم. ونسألك أن تمنّ برحمتك الخالدة على شهداء الإسلام المظلومين، لاسيما شهداء النهضة والثورة الإسلامية الإيرانية منذ ١٥ خرداد ١٣٤٢ وحتى وقتنا الحاضر، وبالصبر والأجر الوافر لآبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وذويهم. وان تشفي المصابين في جبهات القتال وخلف الجبهات، وتمن عليهم بالعافية. ونسألك المزيد من التوفيق للسلطات الثلاث وكافة المسؤولين وخدمة الإسلام والمسلمين وخلق الله أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله.
روح الله الموسوي الخميني
[١] () سورة هود، الآية ١١٣.