صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - خطاب
العالم بهذه الصورة. إن جريمة بهذه البشاعة تكررت مراراً في السنوات الأخيرة، لم تجد في أي من وسائل الإعلام من يستنكرها ويدينها. إنهم يمرون عليها سريعاً ويكتفون بالقول: ذكرت إيران كذا. فيما قال العراق انه اتخذ اجراء وقائياً. لقد دفنت القيم الإنسانية في العالم .. اننا لم نر أولئك الذين يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان، وهذه المنظمات والمحافل الدولية التي يملأ الدنيا ضجيجها، تنطق بكلمة واحدة في إدانة هذه الأعمال الإجرامية. انهم يعتمدون على ما يردده أعداؤنا كذباً وبهتاناً، ويصدرون البيانات ضد إيران والشعب الإيراني العزيز، وكل أدلتهم هي أن عدونا قال كذا وكذا، كل أدلة المنظمات الدولية هي أن الحكومة الإيرانية تقتلكم أنتم الأطفال واليافعين في الشوارع ويتم إعدام المئات في كل يوم في سجن ايفين!!. انهم يستقون أدلتهم من المنافقين. فما يقوله المنافقون يعتبر دليلًا قوياً بالنسبة لهذه المنظمات. غير أن المنظمات الدولية لا تسأل نفسها عما فعله ويفعله صدام بإيران.
هذا هو حال عالمنا اليوم للأسف. غير أننا نأمل أن يتحقق في إيران الإسلام بما يمكّنه من القضاء على هذه القيم الفاسدة، ونشر الإسلام العزيز ونور القرآن الكريم في العالم بأسره حتى يتم إحياء القيم الإسلامية والإنسانية التي اقصيت عن مسرح الحياة. وتتمثل الانطلاقة في كل ذلك في أن نلتفت إلى أنفسنا. فاذا كنا مخيرين بين القيم الإلهية والإنسانية وبين القيم الطاغوتية، فإن علينا أن نختار القيم الإنسانية .. إذا ما خيّرنا بين خدمة بلدنا والتمسك بالإسلام، وبين خدمة دول الشرق والغرب، علينا أن نختار ما يخدمنا ويحقق تطلعاتنا.
الإنتماء الحقيقي إلى إيران، يكمن في عدم التبعية وعدم خيانة الوطن
إن الحثالات من بقايا الجماعات المنحرفة، بعضهم يرفع عقيرته من أجل الشرق والبعض الآخر من أجل الغرب، ويزعمون في الوقت نفسه أنهم من انصار الشعب .. إن الذي يسعى- مثلًا- إلى إشاعة الفوضى في المصانع وإعادة البلد للرزوح تحت هيمنة الآخرين، وذاك الذي يحاول إثارة الفوضى في الجامعات والعمل على تبعيتها، إن أمثال هؤلاء أجانب بمظاهر إيرانية ووطنية. امثال هؤلاء غرباء عن إيران ولم تعد تعترف بانتمائهم. إن الذي يضحي بقيمه الإسلامية والوطنية من أجل الاتحاد السوفيتي، أو من أجل أميركا، لا نعتبره إيرانياً.
التمسك بالنبي (ص) والأئمة الأطهار (ع) في مواجهة المشكلات
ايها الأخوة والأخوات! اننا نسير على طريق الأنبياء. التاريخ يدلنا على أن الأنبياء واجهوا مشاكل كثيرة. كانوا من الطبقة المحرومة وعانوا الكثير من المشاكل في مواجهتهم للطواغيت. فما وصلنا من تاريخ الأنبياء يوضح بأن الأنبياء جميعاً ابتلوا بطواغيت عصرهم وعانوا من مشاكل كثيرة. ونحن الذين نتطلع لأن نسير على طريق الأنبياء، يجب أن لا نهاب