صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٨ خرداد ١٣٦٢ ه-. ش/ ٦ رمضان ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استشهاد ستة من أسرة السيد الحكيم في العراق
المخاطب: الشعبان الإيراني والعراقي
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
إن النبأ المؤسف للغاية والمحيّر، لاستشهاد ست شخصيات من بيت المرحوم آية الله الحكيم- رحمة الله عليه- على يد مجرم الدهر الوحش صدام العفلقي، والذي وصلني عن طريق نجله الفاضل سماحة حجة الإسلام السيد محمد باقر الحكيم- حفظه الله تعالى-، يؤلم كل إنسان ذي ضمير غير منحرف عن الفطرة الإنسانية ويدعوه للتأسف.
إننا نعيش في عصر تتحكم فيه شلة من المولعين بالإجرام، ممن تسيطر الاطباع الوحشية على الغالبية منهم، بمقدرات الشعوب المظلومة الرازحة تحت الأسر. إذ إبتلى العالم في عصرنا والعصور المماثلة بحكومات لا تحكم بغير شريعة الغاب. اننا نحيا في عصر يثنى على المجرمين ويؤيد ممارساتهم بدلًا من التوبيخ والتأديب .. اننا نحيا في عصر تتولى المنظمات التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، حماية مصالح المجرمين الدوليين والدفاع عن ظلمهم واعوانهم .. اننا نواصل حياتنا المميتة في منطقة يضفي معظم حكّامها- بآذان وعيون مسدودة بأمر من أميركا- المشروعية على جرائم إسرائيل وحزب البعث العراقي، ويسعون إلى هدم الإسلام والقرآن الكريم .. إننا نحيا في بيئة يسحق فيها المظلومون ممن ليس لهم ذنب سوى الدفاع عن الحق، تحت اقدام الظالمين. فيما يقوم المعممون الخبثاء من وعاظ البلاط باضفاء الشرعية على هذه الأعمال ..
إننا والعالم المسيحي نحيا في عصر يساند البابا، زعيم الكاثوليك، أميركا ويوصي الظالمين الآخرين بالتعاون معها، بدلًا من إدانتها على جرائمها بحق البشرية ودعوة اتباعه لمواجهة الظالمين.
فما هو واجب الشعوب الرازحة تحت أسر القوى العظمى واذنابها وعملائها، في هذا العالم الملوث الذي يعتبر التنفس فيه بمثابة موت بطيء؟ هل ينبغي الجلوس والتفرج على ارتكاب هذه الجرائم، والسماح باحراق العالم من خلال التزام الصمت؟ ألا يتحمل علماء الدين والكتّاب