صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - خطاب
وعليه فإذا ما اختلفتم فيما بينكم فليكن اختلافكم كاختلاف المجتهدين في القضايا الاجتهادية. فاذا كان الاختلاف بهذا النحو فسيكون مقبولًا لدى الشعب وكذلك لدى مجلس صيانة الدستور. ولكن إذا كثر تعارض اللوائح التي يصادق عليها مجلس الشورى مع توجهات مجلس صيانة الدستور، فان ذلك سيشكل خطراً عليكم وعلى الجميع. وإذا أرادت الحكومة أن تفعل الشيء نفسه وترتب على سياساتها ضغوط على فئات الشعب من كسبة وتجار وموظفين إلى غير ذلك، فسوف تقرأ الفاتحة عليها. إن كسب رضا الناس من الأمور الضرورية .. والرسول الأكرم كان يعمل على كسب رضا الناس. كان يعمل على لفت أنظار الناس إلى الحق. وعليكم أنتم أيضاً ان تتطلعوا إلى ذلك .. على الحكومة أن تسعى إلى احراز رضا الناس. كما ينبغي للجيش والحرس أن يفعلوا ذلك. فاذا ما اراد بعض الحرس أن يتهور- لا سمح الله- ويرتكب أعمالًا مخالفة للموازين، وإذا ما تكرر ذلك، فان انطباعات الناس سوف تتغير ويبدؤون بالتساؤل وحينها تكون كارثة. فلا تتصوروا أن القوى العسكرية هي التي ابقت عليكم وانما قوة الإيمان هي التي حافظت عليكم ودعم الشعب ومساندته لكم. فلا بد من الحرص على ابقاء هذا الدعم. فإذا خسرنا هذه الدعامة يوماً ما، فسيتم القضاء علينا جميعاً وتتهدد الإسلام مخاطر أخرى ..
مسؤولية جميع المسؤولين العمل بأحكام الإسلام
إننا مطالبون اليوم بالدفاع عن الإسلام، عن القرآن المجيد، عن تراث الأنبياء، وعلينا أن نعمل وفق آرائهم.
وثمة موضوع آخر أود الإشارة إليه وهو أنه يحصل أحياناً أن تقال كلمة، افترضوا أني قلت كلمة وحظيت بترحيبكم مثلًا، ولكن قد تفهم أحياناً من قبل البعض بما يؤدي إلى ارتكاب معصية .. فقد اخبروني مؤخراً ان بعض اشرطة الكاسيت الفاضحة يتم تداولها في بعض الأماكن متذرعين بأن فلاناً قال لا يحق لأحد التعرض لحرية الأفراد. فهل يعقل أن أقول: لا يحق لأحد النهي عن المنكر؟ فإذا علمت بوجود مثل هذا الأمر حقاً فسآمر بملاحقة من يقف وراءه ومعاقبته فلا يمكن السكوت عن مثل هذه الأمور التي تسيء إلى سمعة الإسلام. لا يمكن تحمل وجود مثل هذه الأمور في شوارع الجمهورية الإسلامية، الناس لا تطيق رؤية ذلك .. واكثر من ذلك فانهم يفترون علي وينسبون لي بعض الأقوال كذباً وبهتاناً، في حين أنني لا استطيع أن أقول شيئاً يتعارض مع الشرع أصلًا. اننا ندعو إلى وضع حد للمخالفات ولا ارتكابها.
وعليه، فلا بد لحرس الثورة من التفكير بالمحافظة على عزتهم وعلى شعبيتهم، وإلا سوف يتداعى الحرس وينهار. وان السبيل إلى ذلك هو أن يحافظوا على نهجهم الإسلامي .. كما