صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - خطاب
بعض الأيادي هؤلاء الشباب وتحاول خلق بعض الأحداث المفتعلة. وعليه ينبغي لكم، ومنذ اللحظة الأولى التي تشاهدون فيها انحرافاً من أحد الأساتذة أو أحد الطلبة، ان تطلعوا الجهات المختصة على ذلك وتحولوا دون اتساعه وانتشاره. وآمل أن يوفقكم الله تبارك وتعالى- ايها الأعزة-، انكم أعزة الإسلام، أعزة نبي الإسلام أعزة الإمام ولي الأمر وبقية الله، آمل ان يوفقكم للسير قُدماً على طريق الإسلام وعلى طريق خدمة بلدكم. وارجو- إن شاء الله- أن تتطلع التعبئة العامة للتعليم والتدريب، تعلّم الأحكام الدينية والمفاهيم القرآنية والتدريب على فنون القتال، وكأن البلد بلد عسكري، إلهي. فإذا ما أصبح البلد بهذه الصورة فلن يطمع به أحد بعد اليوم، لأنهم يعلمون مدى الخسائر التي ستلحق بهم.
انظروا إلى افغانستان والى حكومتها التي تتعارض مع تطلعات الشعب. فالشعب الذي يؤمن بالإسلام وبالنهج الإسلامي راح يقاتل الاحتلال منذ أكثر من عام مما جعل الاتحاد السوفيتي يندم على فعلته. حيث يذكر أحد أفراد الجيش الروسي الذي فرّ من هناك بأن أكثر من ثلاثين ألفاً من أفراد القوات الروسية قتلوا لحد الآن في أفغانستان. فقد أدركوا بأن ليس بوسعهم اجبار أبناء الشعب على أمر لا يؤمنون به، رغم كل الدعم الذي تقدمه لهم الحكومة وأحزابها.
اما في إيران فلا يوجد حزب معارض ولا حكومة معارضة ولا مجلس معارض. فماذا بوسعهم أن يفعلوا؟ فأي شارع وزقاق يريدون الذهاب إليه عليهم أن يمروا من وراء السحاب. وان احتلال البلد ونهب ثرواته لا يكونان عبر السماء وانما على الأرض. ولا يستطيعون أن يحققوا شيئاً على الأرض.
اسأل الله تعالى أن يوفقكم لتقوية إيمانكم، وان يزيد من توجهنا إلى ربنا وإلهنا، توجهنا إلى الله تبارك وتعالى أكثر فاكثر. وان تتعزز وحدة الكلمة وان يتحقق المزيد من توحيد صفوفنا- الذي هو في طليعة الأمور- حفاظاً على بلدنا، إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته