صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - خطاب
الناس يغدون ويروحون دون أن يجرؤ أحد على إلقاء التحية عليه. كذلك كان أحد علماء مشهد المرموقين- المرحوم آغا زاده بزرك ( [١])- يقوده أحد أفراد الشرطة ذاهباً به إلى المحكمة، وقد قتلوه في النهاية.
تحول الشعب بفضل العناية الإلهية
الشعب هو الشعب نفسه، فلماذا لم يعترض أو يحتج؟ لأن الثقافة الأجنبية لم تكن تسمح بذلك. فالشاب عندما كان يفتح عينيه ينظر إلى المجلة فيراها حافلة بالجنس. وينظر إلى الصحف فيرى سيل الشتائم ضد المعمم أو الإسلام وما إلى ذلك. لقد ربّوا الأطفال منذ الصغر على كراهية الإسلام، وعلى معاداة الوطن، وعلى انعدام الإيمان. وقد تلطف الله تبارك وتعالى بهذا الشعب المظلوم، رغم أن الأحلام التي كان يخطط لها هؤلاء كلها كانت على هذا النمط. يكفي أن تنظروا إلى إحدى قضاياهم التي أرادوا أن يروجوا لها في السنوات الأخيرة، وهي زواج أحد أبناء الجنرالات من آخر. زواج ولد من ولد. هذه من القضايا التي فتحوا بابها، ولو أنهم أمهلوا قليلًا لعملوا على ترويجها، مثلما حصل في بعض المناطق الأخرى. فالفحشاء كانت بصورة علنية في شوارع شيراز .. ( [٢])
لقد كانوا يخططون لأشياء كثيرة لشعبنا، وقد رأيتم بأنفسكم ما كان يجري على سواحل البحر وفي النوادي الليلية والحانات ومراكز لعب القمار التي كانت منتشرة في كل مكان من إيران. ولكن الله تبارك وتعالى تلطف علينا برحمته وأوجد كل هذا التحول في المجتمع، وانقذ شبابنا من ذلك المستنقع، وأدخلهم في محيط إسلامي- إنساني يتصدى للشرق والغرب، ولن يعبأوا بما لدى هؤلاء مما يمكن أن يحسدوهم عليه.
ويجب أن تعلموا أن هؤلاء كانوا هكذا دائماً، وان جهود المستعمرين كانت منصبة على بث الفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب الواحد. ففي كل وقت كانوا يخططون لتنفيذ الانقلابات وتفجير نزاعات داخل البلد الواحد، بصدد ذلك دائماً، ولن يكفوا أيديهم عنا. لذا ينبغي لشعبنا أن يكون يقظاً واعياً. وكذلك جيشنا وحرسنا ولجاننا الثورية وقوات التعبئة والعشائر. على الجميع أن يتحلوا باليقظة والحذر، وليعلموا بأنه متى ما ظهرت بوادر الاختلاف والفرقة، فان هناك دسيسة تدبر لهم. واليوم حيث افتتحت الجامعات فمن الممكن أن تستغل
[١] السيد الميرزا محمد كفائي خراساني نجل الآخوند الخراساني احد علماء خراسان الكبار. نفي في عهد رضا شاه الى مدينة ري وتوفي فيها في ظروف غامضة.
[٢] يشير سماحته إلى العروض المستهجنة والمنافية للحياء العام التي كانت تقام في شوارع شيراز من قبل شلة من الممثلين الأجانب بمناسبة مهرجان الفن الذي كان يقام في مدينة شيراز والذي كانت ترعاه فرح بهلوي قرينة الشاه.