الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٢١ - المسألة الأُولى التقليد لغة واصطلاحاً
فهرس الرسالة الصفحة ١٢٣
فإن قلت: إنّ عنوان التقليد وقع موضوعاً لعدّة أحكام أوردوها في الرّسائل العمليّة في باب التقليد أعني:
١ ـ يجب على كلّ مكلّف أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وعاداته، مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً.
٢ ـ عمل العاميّ بلا تقليد ولا احتياط باطل.
٣ ـ حكم عمل المقلِّد إذا عدل المجتهد عن رأيه إلى آخر أو إلى التوقف والاحتياط.
٤ ـ حكم العدول من تقليـد الحيّ إلى غيره المساوي، وعدمه، مع العلم بالمخالفة.
٥ ـ حكم البقاء على تقليد الميت وعدمه.
قلت: ليس التقليد فيها بما هو هو، موضوعاً لحكم شرعيّ، ولايتوقّف الحكم فيها على تحقيق معنى التقليد، بل يمكن الحكم وإن لم نحقّق معناه.
أمّا الأوّل: فالحكم فيه عقليّ لاشرعيّ، وما هو الموضوع إنمّا هو رجوع الجاهل إلى العالم (لا عنوان التقليد) ورجوع غير الوارد إلى المتخصّص، سواء حصل له العلم أم لا، وليست لعنوان التقليد مدخليّة فيه، وأخذه فيه كناية عن رجوع الجاهل إلى العالم.
وأمّا الثاني: فالموضوع للصحّة والبطلان هو مطابقة العمل للواقع وعدمها، والإتيان بالعمل مطابقاً لرأي المجتهد وعدمه هو طريق إلى استكشاف مطابقته للواقع وعدمها، سواء أسمّي ذلك تقليداً أم لا، فلا دخالة لعنوان التقليد، ولأجل