الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١٣٢ - ب ـ التحريم غير المباشر
فهرس الرسالة الصفحة ٣٤
ثمّ يراجعها، ولا حاجة له بها، ولايريد إمساكها، كيما يطوِّل بذلك عليها العدّة ليضارّها. فأنزل اللّه تبارك وتعالى:(ولاتمسكوهنّ ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه)يعظهم اللّه بذلك.[١]
٥٣ـ روى أبو دواد عن أبي صرمة صاحب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من ضارّ أضر اللّه به، ومن شاقّ شاق اللّه عليه».
ورواه الترمذي وابن ماجة وابن حنبل باختلاف يسير، فقد روى الترمذي «ضارّ اللّه» مكان «أضرّ اللّه» وروى الأخيران «شقّ اللّه عليه» مكان «شاق اللّه عليه».[٢]
٥٤ـ روى الترمذي عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «ملعون من ضارّ مؤمناً أو مكر به».[٣]
***
ب ـ التحريم غير المباشر:
ونعني به ما يستفاد من الأحاديث الآتية التي قد عبّر عنه بشيء يلزم منه التحريم أو بما يكون فيه أمراً مفروعاً عنه وما إلى ذلك.
٥٥ـ روى الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سألته عن الشيء يوضع على الطّريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبهــا فتعقـره ـ والعقر هو الجرحـ؟فقال: «كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه».[٤]
[١]موطأ الإمام مالك ص٤٠٣، ط: العاشرة سنة ١٤٠٧، دار النفائس بيروت.
(٢) سنن أبي داود، ج٣، ص٣١٥، كتاب الأقضية، الحديث ٣٦٣٥; وصحيح الترمذي، ج٤ص٣٣٢، الباب ٢٧، من كتاب البر والصّلة، الحديث ١٩٤٠; وسنن ابن ماجة ج٢ص٧٨٤، ط: دار احياء التراث العربي، الحديث ٢٣٤٢; ومسند أحمد بن حنبل ج٣/٤٥٣.
(٣) صحيح الترمذي ج٤، ص٣٣٢، الباب ٢٧، من تاب البر والصدقة، الحديث ١٩٤١.
(٤) الوسائل ج١٩، الباب ٩، من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١.