الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الثالثة في وجوب تقليد الأعلم وعدمه
فهرس الرسالة الصفحة ١٤٧
ويستفتون، مع الاشتهار والتكرّر، ولم ينكر أحد، فدلّ على أنّه جائز» [١].
٢ ـ وقـال القاضي: «إذا كان أحدهما أفضـل وأعلم في اعتقاده يتخيّر ، لأنّ المفضول أيضاً من أهل الاجتهاد لو انفرد، فكذلك إذا كان معه غيره فزيادة الفضل لاتؤثّر» [٢].
ونقل عن العضديّ موافقته مع القاضي.
ولكن ذهب الغزاليّ إلى تعيّن تقليد الأعلم، وقال: «الأولى عندي أنّه يلزمه اتّباع الأفضل، فمن اعتقد أن الشافعيّ (رحمه الله)أعلم والصواب على مذهبه أغلب، فليس له أن يأخذ بمذهب مخالفه بالتّشهيّ...» [٣].
وأمّا الشيعة فقد استقصى الشيخ الأنصاريّ أقوالهم في رسالة خاصّة له في تقليد الأعلم وقال: «إنّ تقديم الفاضل هو خيرة:
١ـ السيّد في الذّريعة، ٢ـ المحقّق في المعارج، ٣ـ العلاّمة في كتابي نهاية الأُصـول والتهـذيب، ٤ـ عميـد الدّين في غنية اللبيب في شرح التهذيب، ٥ـالشّهيد في الدّروس والقواعد والذكرى، ٦ـ المحقّـق الثاني في جامع المقاصد، ٧ـالشّهيد الثاني في تمهيد القواعد ٨ـ الشيـخ حسن في المعالم، ٩ـ بهاء الدّين العامليّ في الزبدة. ١٠ـ الشيخ صالح المازندرانيّ في حاشية المعالم، ١١ـ السيّد عليّ في الرياض، وهو قول كلِّ من وصل إلينا كلامهم وإن ذهب جماعة ممّن تأخّر عن الشهيد إلى القول بالتّخيير بين الفاضل والمفضول» [٤].
هذا وإليك نقل بعض الكلمات من مصادرها:
١ ـ قال السيد المرتضى: «وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع
[١]منتهى الوصول والأمل في علمي الأُصول والجدل: ٢٢١ و٢٢٢.
(٢) لاحظ المستصفى: ٢/٣٩١.
(٣) المستصفى: ٢ /٣٩١.
(٤) رسالة تقليد الأعلم لبعض تلامذة الشيخ(رضي الله عنه) في ذيل مطارح الأنظار: ٢٧٦.