الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الثالثة في وجوب تقليد الأعلم وعدمه
فهرس الرسالة الصفحة ١٤٦
المسألة الثالثة: في وجوب تقليد الأعلم وعدمه:
إذا اختلف الأحياء في العلم والفضيلة فمع علم المقلّد بالاختلاف على وجه التفصيل أو الإجمال، هل يجب الأخذ والعمل بفتوى الفاضل أو يجوز العمل بفتوى المفضول أيضاً ؟ قولان.
ولنذكر صور المسألة وإن كان بعضها خارجاً عن العنوان التفصيلي:
١ ـ إذا علم العاميّ موافقة الأعلم لغيره في الفتوى بتفاصيلها.
٢ ـ إذا علم مخالفتهما في الفتوى تفصيلاً أو إجمالاً.
٣ ـ إذا شكّ في مخالفتهما فيها.
أمّا الصورة الأُولى: فهي خارجة عن محلّ النزاع، ولاجدوى للبحث فيها كما سيتبيّن لك إن شاء اللّه.
وأمّا الصورة الثانية: فهي محلُّ الكلام بين الأعلام فمن قائل بتعيُّن الفاضل إلى قائل بالتَّخيير كما عليه أكثر الأُصوليّين من العامّة، والمسألة معنونة في كتب الأُصول عند الفريقين (الشيعة والسنّة) ننقل بعض كلماتهم:
١ ـ قال الحاجبي: مسألة: «المختار أنّ للمقلِّد عند تعدّد المجتهدين أن يقلِّد من شاء، وإن تفاضلوا، وعن أحمد وابن سريج، يجب عليه النظر في الأرجح، لنا: القطع بأنّ المفضولين باتّفاق في زمان الصحابة وغيرهم كانوا يفتون