الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٩٧ - أو تبدّل الاجتهاد
فهرس الرسالة الصفحة ١٩٩
المسألة السابعة : في عدول المجتهد عن رأيه:
أو تبدّل الاجتهاد:
عدول المجتهد عن رأيه تارة يقع موضوعاً لحكم فقهيّ، وأُخرى لحكم أصولي، والأوّل: كما إذا تبدّل رأي المجتهد إلى رأي آخر؟ فهل يجوز البقاء على الرّأي الأوّل أو يجب العدول إلى الرّأي الثّاني؟
ومثله ما إذا تبدّل إلى التوقف والاحتياط، فهل يؤخذ بالأوّل أو يجب العمل بالاحتياط أو الرّجوع إلى مجتهد آخر؟ والحكم في هذه الموارد واضح، إذ لا معنى للتمسّك بالرّأي الأوّل بعد زواله فلا محيص عن الأخذ بالرّأي الثاني في الصورة الأُولى والاحتياط أو الرّجوع إلى مجتهد آخر في الصورة الثّانية.
وأمّا الثاني: أي موضوعاً لحكم أُصوليّ، فلو تبدّل رأيه إلى آخر فهل يحكم بصحّة أعماله السّابقة وأعمال مقلّديه مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين ما إذا كان مستند حكمه الامارات فالإعادة أو الأُصول فلا؟
حكى سيّد مشايخنا المحقّق البروجرديّ (قدس سره) ذهاب القدماء إلى الإجزاء مطلقاً، واختار هو (أُستاذنا المحقق البروجرديّ) التّفصيل وتبعه السيّد الأُستاذ ـقدّه ـ [١]، والحقّ هو مانسب إلى القدماء، ولايعلم وجهه إلاّ بعد تحليل دليل القائل بعدم الإجزاء في الامارات، وحاصله: أنّ الامارات طريق كاشف عن الواقع كما عليه السّيرة العقلائيّة الجارية على العمل بالامارات، والشارع أمضى
[١]التفصيل عند الإمام الخميني(قدس سره) في خصوص المجتهد واختار عدم الإجزاء مطلقاً بالنسبة للمقلِّدين.(تهذيب الأُصول: ٢/٥٩٤).