الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الأُولى التقليد لغة واصطلاحاً
فهرس الرسالة الصفحة ١٢٦
إلى أن طريق معرفة الحقّ، التقليد، وأنّ ذلك هو الواجب وأنّ النّظر والبحث حرام...» [١].
أقول: ماذكره إنّمايتمّ في تقليد العقائد، فإنّ المطلوب لتحقّق التقليد فيها هو الالتزام القلبيّ، فيكفي في صدقه القبول، وأمّا الفروع، فلا يصدق فيها إلاّ بالاتيان بالفعل استناداً إلى قول الغير، كما عرفت.
وعرّفه الآمديّ بقوله: «أمّا التقليد، فعبارة عن العمل بقول الغير، من غير حجّة ملزمة، وهو مأخوذ من تقليده بالقلادة، وجعلها في عنقه، وذلك كالأخذ بقول العامّي، وأخذ المجتهد بقول من هو مثله، وعلى هذا فالرّجوع إلى قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى ما أجمع عليه أهل العصر من المجتهدين ورجوع العاميّ إلى قول المفتي وكذلك عمل القاضي بقول العدول، لايكون تقليداً، لعدم عروّه عن الحجّة الملزمة»[٢].
ويظهر ذلك من ابن الحاجب حيث قال: فالتّقليد: العمل بقول غيرك من
[١]المستصفى: ٢/٣٨٧.
(٢) الاحكام في أصول الأحكام: ٤ /٢٢٧.