الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٢٩٢ - الطائفة الرابعة ما يرتبط بالأطعمة والأشربة
فهرس الرسالة الصفحة ١٩٤
٣ـ الحسن بن عليّ بن شعبـة في كتاب «تحف العقول» عن الصادق (عليه السلام) قال: وأمّا ما يحلّ للإنسان أكله ممّا أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية...ـ إلى أن قال: ـ وكلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه وقوّته فحرام أكله إلاّ في حال الضّرورة... والصنف الثاني ...وما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله...». [١]
كيفيّة الاستدلال بهذا الحديث كما مرّ في الحديثين الآنفين.
٤ـ عن فقـه الرّضـا (عليه السلام): «اعلم ـ يرحمـك اللّه ـ إنّ اللّه تبارك وتعالى، لم يبح أكلاً ولاشرباً إلاّ لما فيه المنفعة والصّلاح، ولم يحرّم إلاّ ما فيه الضّرر والتلف والفساد، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال، وكلّ مضرّ يذهب بالقوّة فحرام...». [٢]
ودلالة هذا الحديث على المقصود أوضح ممّا سبق ففيه تصريح بتلك الضابطة الكلّية التي مرّ الكلام حولها. إلاّ أنّ الكلام المهمّ يتعلّق باعتبار هذا الكتاب وقد مرّ الحديث حول ذلك فلانعيد.
وعلى فرض انّ الكتاب ليس كتاباً حديثيّاً بل كتاب فتوى، فلايضر بالمقصود وذلك لأنّ كتب فتاوى الفقهاء القدماء أمثال الشيخ الصدوق وأبيه كانت نفس عبارات الأحاديث مع حذف أسانيدها على الأغلب، فغاية ما تكون تلك الفتاوى أحاديث مرسلة وحيث إنّ الأحاديث حول المسألة متضافرة فلاحاجة إلى الفحص السندي ولايضرّ الإرسال.
٥ـ وفي العلل عن الرضا (عليه السلام) قال: «إنّا وجدنا انّ ما أحل اللّه ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة ووجدنا المحرّم من الأشياء لاحاجة
[١]تحف العقول: ٣٣٧، والوسائل ج١٧، الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة، ح١.
(٢) فقه الرضا (عليه السلام): ٣٤ من موسوعة الينابيع الفقهية، ومستدرك الوسائل، ج١٦، الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥.