الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٢٢ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢٢٤
ـ وهم الفقهاء الجامعُونَ لشرائط الفتوى والقضاء ـ مقامَه في إجراء السِّياسات وسائر ما للإمام ـعليه السلامـ إلاّ البدأة بالجهاد.
وقال (ره) في كتاب البيع: ٢ / ٤٦٧: فللفقيه العادل جميع ما للرّسول والأئمة ـعليهم السلامـ ممّا يرجع إلى الحكومة والسّياسة، ولايعقل الفرق لأنّ الوالي ـ أيّ شخص كان ـ هو مجري أحكام الشريعة والمقيم للحدود الإلهيّة، والآخذ للخراج وسائر الماليّات والمتصرّف فيها بما هو صلاح المسلمين، فالنبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يضرب الزّاني مائة جلدة، والإمام ـعليه السلامـ كذلك والفقيه كذلك، ويأخذون الصّدقات بمنوال واحد، ومع اقتضاء المصالح يأمرون الناس بالأوامر التي للوالي وتجب إطاعتهم». وقال (ره) في موضع آخر ص٤٨٩: «ماثبت للنبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم والإمام ـعليه السلامـ من جهة ولايته وسلطنته ثابت للفقيه، وأمّا إذا ثبت لهم ـعليهم السلامـ من غير هذه النّاحية فلا، فلو قلنا بأنّ المعصوم ـعليه السلامـ له الولاية على طلاق زوجة الرّجل أو بيع ماله، أو أخذه منه ولو لم يقتض المصلحة العامّة لم يثبت ذلك للفقيه». وقال (ره): في ص٤٦٦: «ولايلزم من ذلك أن تكون رتبتهم كرتبة الأنبياء أو الأئمة ـعليهم السلامـ فإنّ الفضائل المعنويّة أمر لايشاركهم ـعليهم السلامـ فيه غيرهم». وقال(ره) في ص٤٩٦ و ٤٩٧: «إنّ للفقيه جميع ما للإمام ـعليه السلامـ إلاّ إذا قام الدّليل على أنّ الثابت له ـعليه السلامـ ليس من جهة ولايته وسلطنته، بل لجهات شخصيّة تشريفاً له، أو دلّ الدّليل على أنّ الشيء الفلاني وإن كان من شؤون الحكومة والسّلطنة، لكن يختصّ بالإمام ـعليه السلامـ ولايتعدّى منه، كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدّفاع، وإن كان فيه بحث وتأمُّل.
تعليقة ص: ٩٦، س: ٦ ـ قوله: الرابع ... لعدم التفاوت بين الاجتهادَين ...
قيل: البحث هنا في جهة كشف الامارة عن الواقع لا في جهة حجيّتها، وجهة الكشف عن الواقع لاتصلح للجعل والتعبّد، لأنّه (الكشف) من الأُمور الحقيقيّة الوجدانيّة، وما هو صالح لهما إنمّا هو جهة الحجيّة لعدم المنع عقلاً من تنزيل الامارة الغير التّامة الكشف عن الواقع، منزلة القطع في الحجّية.
وما يمكن أن يقال من أنّ لوازم الامارات واجبة الاتّباع، فحينئذ إذا دلّت الامارة على حكم فبالملازمة يحرم نقيضها الّذي هو مدلول الامارة الأُخرى، مدفوع، بأنّ ذلك إنمّا هو في ظرف إحراز الامارة لاقبل إحرازها، فإنّ حجيّة الدّليل تابعة لإحرازه ووصوله، وقد أُحرز سابقاً،