الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤١١ - الجواب
فهرس الرسالة الصفحة ١١٣
تقدّم بل أقوى منه ما في مرسلة يونس [١] الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة فإنّ فيها موارد ترشدنا إلى طريق الاجتهاد، وغير ذلك من الرّوايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفيّة الاستدلال، وهي منبثّة في طيّات أبواب الفقه فراجع.
السابعة: قول الباقر (عليه السلام) لزرارة ومحمّد بن مسلم حيث سألاه (عليه السلام) وقالا له: ماتقول في الصلاة في السّفر كيف هي؟ وكم هي؟ فقال (عليه السلام) : «إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (وَإذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاة)(النساء ـ ١٠١) فصار التقصير في السّفر واجباً كوجوب التمام في الحضر» قالا: قلنا له: قال اللّه عزّ وجلّ: (فليس عليكم جناح) ولم يقل «افعلوا» فكيف أوجب ذلك؟ فقال (عليه السلام): «أوليس قد قال اللّه عزّ وجلّ في الصّفا والمروة: (فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أن يَطَّوَّفَ بِهِما)(البقرة ـ ١٥٨)، ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه، وصنعه نبيّه، وكذلك التقصير، شيء صنعه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكره اللّه في كتابه» [٢].
[١]الوسائل: ٢/ ٥٣٨ و ٥٣٩ ح٤، الباب ٣ من أبواب الحائض.
وهناك حديث أيضاً في أبواب الحيض، الباب ٤١ الحديث٥ ـ ص٥٨٩ يمكن أن يفي بالمطلوب، وهو عن إسماعيل الجعفيّ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الراوي: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):إنّ المغيرة بن سعيد، روى عنك أنّك قلت له: إنّ الحائض تقضي الصّلاة؟ فقال (عليه السلام): «مالهُ، لاوفّقه اللّه، إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لايخرج منه أبداً، فلمّا وضعتها قالت: ربّ إنّي وضعتها أُنثى وليس الذكر كالأُنثى، فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد، فساهمت عليها الأنبياء، فأصابت القرعة زكريّا (عليه السلام) فكفلها، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت، فلمّا بلغت ماتبلغ النساء خرجت، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيّام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد».
(٢) الوسائل: ٥ / ٥٣٨ ح٢، الباب٢٢ من أبواب صلاة المسافر.