الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٣٧ - فكرة إنكار الاجتهاد في عصر الأئمّة (عليهم السلام)
فهرس الرسالة الصفحة ١٣٩
١ ـ الصحابة والتّابعون. ٢ ـ الفقهاء والمجتهدون.
ولكنّه لايعني بذلك عدم الاجتهاد في الطائفة الأُولى، وإنّما التقسيم على أساس الغالب، فقد كان الغالب على عصر الصحابة والتّابعين نقل الحديث والأثر كما كان السّائد على عصر الطائفة الثانية هو الاجتهاد واستخراج الأحكام في ظلّ مقاييس وظوابط، وإلاّ فقد احتفل التاريخ بوجود فقهاء من التابعين مثل:
١ ـ الحسن البصريّ (م ـ ١١٠هـ) [١].
٢ ـ الزهريّ (م ـ ١٢٤هـ).
٣ ـ ابن شبرمة (م ـ ١٤٤هـ) [٢].
٤ ـ الأعمش (م ـ ١٤٨هـ) [٣].
إلى غير ذلك من المجتهدين المفتين وإن كانوا خاطئين في كيفيّة الاجتهاد والاستنباط، وقد كتب الإمام السجاد (عليه السلام)رسالة قارعة إلى الزّهريّ مفتي البلاط الأمويّ ندّد به فيها [٤].
[١]الحسن البصريّ بن أبي الحسن أبو سعيد.
(٢) أبو شبرمة عبداللّه بن شبرمة ـ كوفيّ ـ.
(٣) سلمان بن مهران الأعمش.
(٤) تحف العقول: ٢٧٤ ـ ٢٧٧ وفي حاشية تحف العقول: محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبداللّه بن شهاب الزهريّ على ما يظهر من كتب التّراجم، من المنحرفين عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وابنائه (عليهم السلام)، كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزّبير، وجدّه عبيد اللّه مع المشركين يوم بدر، وهو لم يزل عاملاً لبني مروان ويتقلّب في دنياهم، جعله هشام بن عبد الملك معلّم أولاده، وأمره أن يملي على أولاده أحاديث، فأملى عليهم أربعمائة حديث، وأنت خبير بأنّ الّذي خدم بني أميّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه وماذا حديثه؟! ومعلوم أنّ كلّ ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق القوم ولايكون فيه شيء من فضل علي (عليه السلام)وولده، ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجّب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم.