الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٢١٢ - محاولات للتعميم
فهرس الرسالة الصفحة ١١٤
٢ـ استـفـادة ذلك من مـورد روايـة سمرة بن جنـدب حيث إنّه سلّط الأنصاري على قلع نخل سمرة معلّلاً بنفي الضرر، حيث إنّ عدم تسلّطه عليه ضرر، كما أنّ تسلّطه على ماله في المرور إليه بغير الإذن ضرر.
يلاحظ عليه:
أنّ الظاهر أنّ القاعدة تعليل لرفع حرمة التصرّف في أموال الناس بغير إذنهم، فانّ القلع تصرّف في مال الناس. وهو حرام بلا إذن. فالحرمة مرفوعة بالقاعدة، لاالحكم العدمي أعني: عدم تسلّطه على القلع، كما يحتمل أن يكون علّة لحكم وجوديّ آخر، وهو تسلّط «سمرة» على ماله بالمرور إلى النخلة بلا إذن.
٣ـ استفادة ذلك من ورودها في مورد الشفعة وفي مورد منع فضل الماء، فانّ مفادها نفي «عدم ثبوت حق للشريك»، ونفي «عدم ثبوت حق لصاحب المواشي».
يلاحظ عليه:
أنّ القاعدة رافعة للزوم المعاملة فيما إذا باع الشريك، وهو حكم وجودي، كما أنّها رافعة لسلطة صاحب الماء وجواز منعه، وهو أيضاً حكم وجودي.
وعلى الجملة، فهذه المحاولات فاشلة لاتفيد. وإنّما المفيد إثبات عمومية القاعدة من جهة أُخرى وهي أنّ الأحكام العدمية أحكام، مثل الوجودية، وليست من قبيل عدم الحكم والسكوت عمّا سكت اللّه عنه. وتقسيم الإباحة إلى إباحة حكمية وإباحة لاحكمية لم يعلم كنهه، والظاهر انحصار الإباحة في القسم الأوّل. نعم احتملنا وجود ذلك في باب الأوامر عند البحث عن الدليل الثاني على حرمة الضد الخاص، حيث قلنا إنّ من الممكن أن لايوجد في المورد رجحان، لافي جانب الفعل ولافي جانب الترك، حتى يكون محكوماً بأحد الأحكام الأربعة، وأن