الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٣٩ - الدليل الأوّل الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة
فهرس الرسالة الصفحة ١٣
أدلّة القول بالتّسامح
يوجد في كلماتهم وجوه من الاستدلال نذكرها واحداً بعد واحد ونحلّلها:
الدليل الأوّل: الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة العظيمة:
بل عن الشيخ الأعظم (قدس سره) دعوى الاتفاق المحقّق، فانّه قال: «إنّ الظاهر من صاحب المدارك ـ قده ـ في باب الصلاة الرجوع عّما ذكره في أوّل الطهارة وهو المحكي أيضاً عن ظاهر العلاّمة ـ قده ـ». [١]
وأنت خبير بعدم استحكام هذا الدليل، أوّلاً لعدم حجية المنقول من الإجماع ، وثانياً لاحتمال كونه مستنداً إلى الأدلّة الآتية، احتمالاً قوياً، خصوصاً أخبار من بلغ، بل الظاهر تمسّك الجميع بتلك الأخبار، فهي المستند لا الإجماع.
أضف إلى ذلك اختلاف الأنظار في مفاد تلك الأخبار وستأتي أقوالهم المتشتتة في ذلك، وما اشتهر بينهم من التسامح في أدلّة السنن، لايدل على أنّ مفاد الأخبار عند الجميع، هو إلغاء شرائط الحجية في المندوبات، فانّ التسامح كما يمكن أن يكون من هذا الوجه، يمكن لوجه آخر ويأتي توضيحه.
[١]مجموعة رسائل: ١٢، من منشورات مكتبة المفيد.