الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٢٦٦ - ٤ـ الحلبي (م٤٤٧هـ ق)
فهرس الرسالة الصفحة ١٦٨
٢ـ الشيخ المفيد (م ٤١٣هـ.ق)
قال في المقنعة: «وإذا عرض للإنسان مرض وكان الصوم يزيد فيه زيادة بيّنة وجب عليه الإفطار...فإن علم أنّ المرض الذي يزيد فيه الصوم، ويلحقه به الضرر، وتعظم مشقّته عليه، أفطر». [١]
والظاهر من عبارة الشيخ المفيد أنّ الملاك في وجوب الإفطار هو الضرر ويستفاد من ذلك حرمة الإضرار بالنفس وإلاّ لما وجب الإفطار.
٣ـ السيّد المرتضى (م ٤٣٦هـ.ق)
قال في الذريعة: «إنّ العلم بأنّ ما فيه نفع خالص من مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح وأنّه يحسن الإقدام عليه، كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة، قبيح محظور الإقدام عليه، والعلم بما ذكرناه ضروري...». [٢]
٤ـ الحلبي (م٤٤٧هـ.ق)
قال في كتابه الكافي: «إذا كان ما عدا واجبات العقول ومندوباتها وقبائحها على الإباحة، لأنّه القسم الرابع في أوائل العقول كالحسن والقبيح ولكونه نفعاً خالصاً لا ضرر فيه». [٣]
والظاهر من كلامه أنّ ملاك الإباحة في الأشياء هو النفع وعدم الضرر، ومفهوم ذلك أنّ وجود الضرر يخرج الشيء عن الإباحة ويجعله محظوراً لأنّه المقابل له حسب الفرض.
[١]المقنعة: ٣٥٥، ط. مؤتمر الشيخ المفيد، عام ١٤١٣هـ.
(٢) الذريعة: ٢/٨٠٩.
(٣) الينابيع الفقهيّة: ٢١/١٥٦، كتاب الكافي للحلبي.